أزمة الأساتذة المتدربين وكرة الثلج التي تكبر في وجه بنكيران

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تسببت حكومة عبد الإله بنكيران في إثارة مشكل لا مبرر له من خلال الإقدام على تعديل القانون المنظم لولوج مراكز التربية والتكوين، من خلال الفصل بين التكوين والتوظيف، إضافة إلى تخفيض قيمة المنحة إلى النصف من 2500 درهم إلى 1200 درهم.
ما يقدمه رئيس الحكومة كإصلاح لهذا القطاع لا يمثل أي قيمة أو تحول جذري في قطاع التعليم، كل ما هنالك أن تفاصيل الإصلاح تعاكس توجه تعزيز الموارد البشرية في قطاع يعاني من شيخوخة العاملين به، ويحتاج سنويا إلى آلاف الأساتذة لسد الخصاص المسجل في أكثر من منطقة، وعلى كل المستويات التعليمية.
الأزمة الحالية التي خلقتها الحكومة ودفعت الطلبة الأساتذة المتدربين إلى خوض إضراب مفتوح عن العمل منذ نهاية أكتوبر الماضي، إلى يومنا هذا، هو ما يهدد بسنة بيضاء ستكون تداعياتها مكلفة لقطاع ينشد الإصلاح، نموذج للتخبط الحكومي في تدبير عدد من الملفات الاجتماعية.
فشل الحكومة في نزع فتيل الأزمة عبر فتح حوار مع الطلبة الأساتذة، إسوة بالحوار الذي فتحه الحسين الوردي وزير الصحة مع الطلبة الأطباء، يعكس رغبتها في فرض الأمر الواقع على فئة اجتماعية تشكل رمزية هامة في المجتمع، واتخاذ قرارات غير مبررة، لا تحقق الغايات الكبرى التي من أجلها تقتحم حكومات العالم مغامرة الإصلاح.
تطور ملف الأساتذة المتدربين ووصوله إلى الباب المسدود، يفرض على الحكومة أن تنصت للأساتذة المتدربين كما تفعل جميع حكومات العالم، التي تلجأ إلى الحوار كآلية سياسية لحل المشاكل العالقة وتجاوز الأزمات، خاصة أن كرة الثلج في ملف قضية الأساتذة المتدربين تكبر باستمرارّ، مما ينذر بعواقب وخيمة.
فتح النقاش حول المرسومين ضرورة بات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، ونبض الشارع يفرض هذا المطلب وما على الحكومة إلا التجاوب، بدل اختيار أسلوب الهروب إلى الأمام.
أمام الحكومة وقت قصير لتدارك الأخطاء التي شابت تدبير هذا الملف، بدل الاستمرار في اللامبالاة تجاه قضية ذات طابع اجتماعي ملح واهتمام شعبي يفرض على الحكومة أن تنصت إلى مطالب الشعب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني