كيف حاول “إخوان ياسين” الركوب على قضية الأساتذة المتدربين

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
عادت جماعة العدل والإحسان إلى اللعب بالنار، مستغلة حماس وغليان الأساتذة المتدربين واندفاعهم.
ما كان سرا خرج إلى الوجود، وبات غير خاف على أي متتبع أن جماعة العدل والإحسان التي فشلت في إثبات وجودها ككيان سياسي بسبب أيدلوجيتها الفكرية وأدبياتها السياسية التي ترتكن إلى الدروشة والتقية، والأطماع السياسية من خلال استغلال الأتباع والسذج لخدمة مشروع سياسي يروم تقويض أسس الدولة وتأسيس دولة الخلافة.
جماعة العدل والإحسان لفظها المغاربة خلال مسيرات الربيع المغربي، بعد أن فطنت التنظيمات الشبابية والسياسية إلى نوايا قيادة جماعة العدل والإحسان في الركوب على موجة المطالب الشعبية، لسرقة هذا الزخم الشعبي لتحقيق مشروعها السياسي.
فبعد أن تطورت قضية الأساتذة المتدربين وتحولت إلى قضية رأي عام بعد أن بدأت خافتة خجولة، قفزت جماعة العدل والإحسان إلى الواجهة، من خلال احتضان وتأطير بعض أتباعها المنتسبين إلى الأساتذة المتدربين، وتحريضهم على التصعيد والتمرد والعصيان المدني.
جماعة العدل والإحسان التي اكتسب أفرادها خبرة كبيرة في مناوشة الدولة ومساومتها وابتزازها، رأت في معركة الأساتذة المتدربين ومطالبهم بإلغاء المرسومين المنظمين للتكوين والتوظيف، الفرصة لصب الزيت على النار، وتأطير الشباب الساذج لدفع القضية نحو تطورات تقود هذه الفئة رأسا إلى الصدام مع الدولة من خلال توالي المسيرة الاحتجاجية والاعتصامات وتوقف الدراسة، واللجوء إلى أساليب متنوعة للي ذراع الحكومة.
جماعة العدل والإحسان التي تتحالف مع النهج الديمقراطي الجناح الراديكالي في اليسار المغربي، تحاول الركوب على المطالب الاجتماعية للأساتذة، بتوسيع رقعة الصراع واستدراج النهج كفاعل جديد، من أجل إشعال الفتنة وتأزيم الوضع كجزء من المخطط الجهنمي الذي تطبخه الجماعة وقيادتها لاستغلال هذا الاحتجاج المطلبي، وتحويله إلى قضية سياسية بأبعاد مختلفة تنعكس على صورة البلاد داخليا وخارجيا.
مخطط الفتنة الذي ترعاه جماعة العدل والإحسان بتنظيم محكم، وبأدوات مختلفة تعتمد فيها على اندفاع الأساتذة، والاحتقان الاجتماعي المرتبط بأداء الحكومة في بعض الملفات والقضايا، مع استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للتهييج واستفزاز مشاعر المغاربة بخطة تواصل تحريضية، وتهيئة مناخ الأزمة، من أجل إخراج المغاربة إلى الشارع ومن ثمة التفاوض مع النظام على مصالحها وقضايا قادتها ومطالبهم.
هذا المخطط الجهنمي افتضح بفعل عدد من المؤشرات التي تم رصدها، وباتت جماعة العدل والإحسان في قفص الاتهام، ولا خيار أمامها سوى الانسحاب من معركة ليست معركتها، والتوقف عن ممارسة السياسة بالوكالة وبمنطق انتهازي لقضايا المغاربة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني