بن كيران يـتحـرّش بألمانيات

د. مراد علمي
أستاذ جامعي، كاتب ومترجم

هاداك الشي اللي أوقع فى كلونيا معنـيــن بيه حتى حنا، بغينا ولا ّ كرهنا، بالأخص رئيس الحكومة أو الدولة “برمتها”، ضروري إيجاوبنا بن كيران اللي قتلنا، هلكنا بالحروب الكلامية أو الهضرة الخاوية، علاش آ السي هادوك الرّباعة ديال الصعاليك المغاربة، كيف كانقولوا باللغة المغربية “بوزبـّـال”، مشاوْا ألــْـمانيا باش إطلبوا اللجوء السياسي؟ ها الصحافة الألمانية كاتنشر دابا أوسخهم فى الجرائد، فى التليفزيون، فى المواقع الإليكترونية، كثر من 500 شكوى قدموا ألمانيات ضـد أجانب، بالأخص مغاربة، جزائريين أو سوريين، أنا ما كايهمـّـونيش الجنسيات لوخرة، ولاكن المغاربة.

إيلا كانت السياسات العمومية ديال الذئاب الملتحية أو اللي متحالف معاهم ناجحة علاش عدد كبير من المغاربة هاربين البلاد؟ كايمشيوْا حتى ألــْـتــركيا باش يشريوْا باصبورات سورية مزوّرة ولا ّ كايموتوا ليومنا هادا فى البحر؟ أمــّـا اللي كـالــْــسين على الباليزات عددهم “لا يحصى”، %90 من الشباب المغربي ما كرهش يخـْـوي البلاد، علاش؟ ما كاين ما يـدّار أو المغـرب ديال أمــّـاليه، أمـّـا الطامة الكبيرة، حتى هادوك اللي غاي إمـثـــّـلونا فى الخارج فى بعض البطولات الرياضية، غير هادي شي أيــّـامات فاجؤونا خمسة ديال الأبطال المغاربة فى “الـكـيك بـوكـسين” لمـّـا هربوا من صربيا باش إقـدّموا طلب اللجوء فى ألمانيا، هادا نزيف غير مقبول أو ما كايدلّ غير على إفلاس السياسات العمومية أو كذوب هاد الحزب اللي واعدنا بالشغل، السعادة الدّايمة أو الجنة فوق الأرض، ولاكن اللي كايعيشو الشباب المغربي يمكن لينا نسمـّـيوه “الجحيم فوق الأرض”، لا! هاد خيـيــّـنا ولا اللي معاه فى الحزب ولا ّ فى الحكومة، نسمــّـيوها باختصار “حكومة جوج فـرانك”، لأنه “اللي كايقبط جوج فرانك” ما إكون غير طرف منها، كانوا كايضنــّـوا أنه غادي إحلـّوا مشاكل المغاربة أو المغربيات، عدم الشغل، عدم الرفاهية، عدم السعادة، عدم المستقبل الزاهر ب: “البسملة”، “الفاتحة” أو “قل هذا من رزق ربي”، بن كيران أو حكومـتو كايتحمـّـلوا المسؤولية السياسية بوحدهم، لا فى الداخل ولا فى الخارج، هوما اللي كايرسموا السياسات العمومية ديال البلاد، أو بالنسبة ليــّـا مشكلهم هاداك أو مع من كايتقاسموا السلطة، الدستور بيناتنا، أو إيلا تخلــّى بن كيران على صلاحياتو اللي وفر ليه الدستور، هادا ماشي سوقي، إلا ّ أو دخول هاد خييـّـنا للسياسة غير باش يتــّـاجر بمستقبل الملايين من المغاربة، ها العربون: لحد الآن كايصدّر بن كيران أو حكومتو ولا ّ المغرب فى هاد الحالة بالضبط غير الفقر، البؤس، الغلو، الكبت أو الإعتداءات الجنسية اللي طالت ألمانيات فى كلونيا على يد مغاربة، أو هادي عتداءات جنسية بالنيابة.

أنا ما كايهمـّـنيش واش هو بنفسو قام بهاد الأعمال المشينة، الحاطة بكرامة الإنسان، أو عاد بالـمـْـرا، لا من “غرس” اليد ولا ّ الصبع الكبير فى سـْـلـيـب، دبر ألمانيات ولا فى “مقدمتهم” ولا ّ لمس مناطق حساسة ولا ّ غتصابات، ولاكن كاراجل سياسي هو المسؤول اللول على هاد الأعمال الوحشية، لأن شريحة كبيرة من الشباب المغربي كاتعيش فقر مدقع، أفق مسدود أو أوضاع مزرية، خدع، كـْـذوب هاد الراجل ما عندو حـدّ، عاد زيد عليها تعنيف الأساتذة اللي قاموا بمظاهرات سلمية، متحضـّـرة، ما يمكنش ليه يتنصل من المسؤولية، هو المسؤول اللول، أو أقوال الدراري الصغار: “والله ما فى راسي”، ما كاتدلّ غير على راجل متهوّر كايمتاهن الكذب، أو الله آش جابو ألــّـهضرة؟ غير فاوضـْـتي القصر دافعتي بشراسة على الرميد باش إكون أوزير العدل اللي عطــّـل فى العمق جميع القوانين الخاصة بالحريات الفردية أو ملاءمة القوانين المغربية مع القوانين الدولية كيف أوردات فى الدستور الجديد، أمـّـا معاشات البرلمانيين أو الوزراء ما قـدّيتيش عليها، لأنه خفتي تسمـّـم عشــّك الدّافي اللي كاتستافد منــّـو، أو باش غادي إبـنيــوْا مساكن الوزراء الفيلات فى الهرهورة؟ من قبل كانوا ساكنين ك “أيها الناس” فى شقق عادية بلا آسونسور فى الطبقة الخامسة فى “لوصيـــيــون”، حي شعبي فى الرباط، بن كيران أو رباعـتو كايفكــّـروني فى الرهبان ديال القرن سطــّـات فى أوروبا، كايقولوا للشعب شرب نـْـتا الما من الـرّوبيني، أو هوما كايشربوا الشـّـامبانيا من كيسان أو بزابـز مذهـّـبة، باش؟ بفلوس الشعب!

حتى هاد “بوزبـّـال” اللي جا ألـْـمانيا عندو طموحات، تطلعات، بغى إعيش حياة حسن، ليه، لـَـمراتو أو لولادو أو إصيفط شي ما تيـسّـر لـَـمــّـالين الدار فى المغرب اللي محتاج ألــّـعملة الصعبة (كثر من 50 مليار درهم كل عام بلا أي مقابل يذكر)، أو عارف بأنه ما عمـّـرو إقـدّ إحقــّـق هال الحلم فى مغرب اللي باقي ما عارفش شنو بغى ولا ّ باش من لغة غادي إقرّوا أولادو، باللغة المغربية، اللي هي فى الحقيقة أنجع حل، لأن جميع الدول المتقدمة كاتكتب كيف كاتــّـكلم، باللغة العربية ولا ّ باللغة الأمازيغية اللي كان كايرفضها البارح عبدالقادر فاسي فهري أو عصابـتـو حتى تهم كل واحد دافع على ترسيم اللغة الأمازيغية أنه ما إكون غير صهيوني، اليوما كايطل ّ علينا باش إقول لينا أن الأمازيغية خـوتّ العربية، فى وقتاش؟ بلا ما إقدّم لينا ولا دراسة علمية وحدة، غير باش إشدد الخناق على اللغة المغربية أو اللي كايطالب بترسيمها ولا ّعلى الفرانساوية، اللي كانرفض كدلك، السبب؟ بسيط، البراغماتية! لأن اللغة الفرانساوية أولا ً لغة البارح، ثانيـًا ماشي لغة العلوم، ضروري نعوّضوا الفرانساوية بلغة العلوم أو العالم اللي هي النكليزية باش نبيعوا منتوجاتنا فى العالم بأسره أو ماشي غير لفرانسا أو بلجيكا، إيلا ما حلــّـيناش مشكل لغة التدريس ما غادي إكون حتى شي تقدم، زدهار، بتكار أو رفاهية، فى جميع دول شمال إفريقيا عملنا من لغة أقلية لغة أغلبية أو من لغات أغلبيات لغات أقليات، أو هادا راجع بالأساس لـَـحماق رجال الدين اللي باغيين يتحكــّـموا فينا صـحـّـة أو كايستعملوا لغة ما كايفهمها حـدّ، عـْـلا داك الشي ضروري ترجمة القرآن ألــّـغة المغربية، لأنه كايتفسـّـر أصلا فى الجوامع أو فى الراديو باللغة المغربية، اللي حقر لغة الشعب، ما إكون غير حقير، كايكره الذات أو عندو مركب نـقص مزمن.

كانحـيــّـي جميع القوات الحية، بالأخص المجتمع المدني المغربي اللي عبر فى العديد من المنابر الإعلامية الإلكترونية على سخطو ضد نتهاكات حرمة الألمانيات على يد هاد الصعاليك، كما كانحـيّي جميع الألمان المتنوّرين اللي ستقبلوا الأجانب بالورد أو اليد الممدودة، أو ما عمــّـرهم سوّلوهم آش من دين عندكم، علاش جيتو عندنا أو علاش ما مشيتوش عند الجـّـار؟ لأنهم ركـّـزوا على اللي كايجمعهم كـولــّـهم، ماشي على اللي كايفرّقهم، يعني: نتا إنسان أو أنا إنسان، ما كاينة مفاضلة بيناتنا، ضروري نكـفــّـوا على هاد الأقوال الحمقى: “خـصــّـهم غير إدوخلوا الإسلام”، لا! الإسلام خصـّـو يتقرا، يـتـفــســّـر من جديد أو نفصلوه على السياسة، على تسيير الشأن العام، إلا ّ أو ضنـّـينا عاودتاني أننا أحسن خلق على وجه الأرض، لا! الإسلام غير دين من الأديان أو ما عندنا حتى شي حق نتعالاوْا على أديان خرى، لازم كدالك إنصاف المرا، علاش عند الراجل الحق فى قسمة كولــّها أو المرا غير نص قسمة؟ واش عندها زعمة غير نصّ عقل؟ هادا تمييز غير مقبول، علاش عند الراجل الحق يتزوّج 4 ديال العيالات، أو المـرا؟ ضروري يتماشي القرآن مع القرن اللي كانعيشوه أو ماشي العكس، هادا هو الإجتهاد أو الجهاد الحقيقي اللي كاننتظر من رجال الدين، ماشي تافضوليت، دخول الصـحـّـة، تبرير قمع الحكام، العنف، التخويف، الترهيب، التكفير، القتل أو الفتاوى اللي خارجة على التاريخ أو على العقل، المعنى الحقيقي أو المزاجي، من قبيل: إيلا كان ما لقى الراجل ما يكول “يجوز أكل الزوجة”، أو علاش ألا ّ العكس؟ عقلية ذكورية، مرضية، مروعة، اللي بغى يمشي ألــّـمرّيخ حرام، كيف فتى واحد السعودي، يعني الكلاخ فضيلة أو العلم رذيلة، أمـّـا داعش، عـْـوينة وحدة، ضوبلات المملكة السعودية: اللي قـدّم خدمات جنسية ألــّـمجاهدين بلاصتو مضمونة فى الجنة، هادوا هوما فتاوى آخر الزْمان، “جوج فرانك”، راس قاصح، طـَـنــْـك.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني