الديستي والباع الطويل في اصطياد مُهندسي الإرهاب الدولي.. المشارك في اعتداءات باريس تجول في أوربا بأريحية ولما دخل المغرب وجد رجال الحموشي في انتظاره

كواليس اليوم: محمد البودالي
بصمت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، على عملية نوعية غير مسبوقة، ووجهت ضربة ناجحة بكل المقاييس، إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد الإطاحة بصيد ثمين، لدى مختلف أجهزة الاستخبارات في العالم.
يتعلق الأمر بالمسمى “ج.ع”، وهو مواطن بلجيكي من أصل مغربي، مطلوب لدى مختلف أجهزة الاستخبارات في أوربا، خصوصا فرنسا وبلجيكا، على خلفية تورطه المؤكد والثابت، في التخطيط للهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس، شهر نونبر من سنة 2015.
هذا الإرهابي الخطير، وهنا يكمن عنصر المفاجأة، ظل يتجول بأريحية مطلقة في مختلف الدول الأوربية، وتمكن من التنقل بين عدة دول، منها تركيا وبلجيكا وألمانيا وهولندا، رغم أنه كان في القائمة السوداء للمطلوبين إلى أجهزة الاستخبارات الدولية في هجمات باريس.
هذا الإرهابي الخطير، استطاع، بفضل دهائه ومكره، أن ينفلت من المراقبة الأمنية والاستخباراتية في أوربا، واستطاع التنقل بين عدة دول، دون أن تنجح أعتى استخبارات العالم، في تحديد مكانه أو حتى هويته، والقبض عليه لتقديمه إلى المحاكمة.
ورغم أن مختلف دول أوربا كانت على وقع حالة استنفار أمني واستخباراتي غير مسبوق منذ تنفيذ هجمات باريس، وكانت تجري تحقيقات مكثفة ومتواصلة، إلا أن كل هذه الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لم تجد له سبيلا، وفقدت أثره، رغم خطورته الشديدة على أمن واستقرار مواطنيها وبلدانها.
وبما أن “دخول الحمام ليس مثل خروجه”، فإن هذا الإرهابي الخطير استسهل على ما يبدو خطورة الاستخبارات المغربية التي باتت رقما صعبا في المعادلة الأمنية بالعالم، فجازف بنفسه، وقرر الدخول إلى المغرب، لتكون تلك آخر حلقة في مسلسل فراره، وهروبه من حبل القضاء.
أجهزة الاستخبارات المغربية، التي لا تغيب عنها شاردة أو واردة، خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب، استطاعت بفضل قدراتها الفائقة، وتجربتها الكبيرة في المضمار، أن تحدد بسهولة وفي وقت وجيز، مكان تواجد هذا الإرهابي الخطير، بعد كشف هويته، وترصد تحركاته، لتأتي التعليمات من أعلى مستوى بتنفيذ عملية القبض عليه.
العملية الجديدة، تكرس الباع الطويل للمخابرات المغربية (الديستي) برئاسة الخبير الأمني المحنك عبد اللطيف الحموشي، في مجال الحرب على الإرهاب واصطياد صُناعه ومُهندسيه في الوقت المناسب.
فهنيئا لحراس المملكة بهذه العملية النوعية التي ستكون بلا شك مادة دسمة لدى الإعلام الدولي المهتم بأخبار المتورطين في هجمات باريس، ويحق الآن للمغاربة أن يفخروا بأجهزتهم الاستخباراتية، وحنكة رجالاتها، الذين باتوا محط إعجاب واهتمام دول العالم بأسره.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني