هل دق فاخر آخر مسمار في نعش الأطر الوطنية؟

كواليس اليوم: زربي مراد
كعادتها، عادت الأسود الأطلسية المنهكة إلى أرض وطن لم تقدر قيمة تمثيله بين باقي الأمم، تجر ذيول الخيبة من مشاركة قارية، عجزت خلالها مرة أخرى عن الزئير في وجه الأسود الأفارقة الحقيقيين.
والغريب في أمر المشاركات المغربية في جل المنافسات، أن تنتفض أسودنا ولا تكشر عن أنيابها حتى آخر مقابلة لها داخل مجموعتها، لتجعل من حسرة نحو 35 مليون مغربي، حسرتين ولتبعث لهم ببريق أمل جديد سرعان ما يتبخر عند منافسة قادمة يخوضونها.
وما يحز في نفس المغاربة أن المنتخبات الافريقية المشاركة بالشان، لا تعتمد إلا على لاعبين من الدرجة الرابعة، ولم يكلفوا اتحاداتها مبالغ مالية كبيرة، بل إن بعضها تنقلت إلى رواندا برا، في حين أن لاعبينا ينتمون لبطولة “احترافية” لا مجال لمقارنتها مع نظيراتها بالقارة السمراء، ناهيك عن المبالغ الطائلة التي صرفت عليهم وعلى تنقلهم وظروف مقامهم بالعاصمة كيغالي.
وما يزيد من استفزاز الشارع الرياضي المغربي، سؤالين أولهما: لماذا يستنفذ اللاعب المغربي مخزونه اللياقي والبدني في الشوط الثاني من كل مباراة يلعبها؟ وثانيهما، لماذا تبلل كل المنتخبات أقمصتها إلا قميص المنتخب المغربي يبقى نقيا نظيفا لم تتغير رائحته الأولى.
وحتى نكون منصفين، وإذا كان للاعبين “المفششين” جزء من مسؤولية الإخفاق والخروج المذل من الشان، فإن النصيب الكبير من المسؤولية يتحملها المدرب امحمد فاخر بكل تأكيد.
فاخر الذي طالما شنف أسماعنا، مؤكدا عزمه حسم التأهل لدور الربع قبل مواجهة المستضيف الرواندي في الجولة الثالثة والأخيرة، والأكثر من ذلك تحدث عن رغبته في احتلال الصف الأول بالمجموعة، معتدا بقطع غياره، مستصغرا الخصوم، خالف كل التوقعات وانكمش في الدفاع وبالغ في التقوقع في الخط الخلفي في لقائه الأول أمام منتخب غابوني جد متواضع، ولم يستخلص الدروس وواصل نهج أسلوبه الدفاعي في مقابلته الثانية لدى منازلته منتخب ايفواري كان في المتناول لو تحلى بقليل من الجرأة.
والغير مفهوم في الاختيارات التكتيكية “للجينرال”، أن لعب بثلاثة لاعبين في الوسط الدفاعي وهم النقاش والراقي وجحوح، وزاد من تغليب الجانب الدفاعي على حساب الخط الهجومي بمنع الظهيرين من الصعود، والطامة الكبرى أن لعب بلاعب وسط الميدان عبد العظيم خضروف كرأس حربة!!!
هذا ولا ننسى إعلان فاخر قبل ذلك عن لائحة لاعبين، غاب عنها من توقع تواجدهم المتتبعون للشأن الرياضي وحضر البعض ممن لم يكونوا لذلك مستحقين، ويكفي ذكر اسم الرجاوي عادل الكروشي المصاب.
وياليت فاخر التزم الصمت لكان خيرا له، ففي تناقض يكشف مدى ارتباكه وقلة حيلته وتعويله على عامل الحظ، صرح عقب هزيمة الكوت ديفوار، مرجعا سببها إلى تطور مستوى اللاعب الافريقي مقارنة باللاعب المغربي، وبعد الفوز على رواندا ولو ب60 بالمائة من الفريق الثاني، تذرع بعدم خوض لقاءات إعدادية، مع العلم أنه هزم تونس في عقر دارها وهاهي تونس تأهلت للدور الموالي عن جدارة، بالرغم من تأثير الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستديرة بتونس الخضراء.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني