كواليس اليوم: إسماعيل هاني
انتخب حزب الأصالة والمعاصرة في مؤتمره الثالث، إلياس العماري، أمينا عاما للحزب، خلفا لمصطفى الباكوري.
المؤتمر الثالث لحزب البام، حقق رهانه الأساسي بتجديد قيادته استعدادا للاستحقاقات السياسية المقبلة، بعد أن تجاوز مرحلة البناء.
محطة بوزنيقة التي انتخبت إلياس العماري، جاءت بعد تجاوز الحزب مرحلة إثبات الذات وتحقيق الأهداف التي أسس من أجلها.
حزب الأصالة والمعاصرة الذي اجتاز عدة محطات منذ تأسيسه، نجح في تحقيق عدة تحولات في المشهد السياسي، بعد أن تمكن من تغيير قيادته السياسية في ثلاثة محطات بسلاسة كبيرة، خلافا لما تعانيه عدة أحزاب سياسية من انحباس على مستوى مراكز القرار السياسي.
انتخاب إلياس العماري، شكل اختيار قواعد الحزب من أجل اختيار قيادة تستجيب لتطلعاتهم، بعد أن واكب العماري، مختلف مراحل ولادة الحزب وتحوله.
البام الذي حقق نتائج انتخابية باهرة، وبات يسير خمس جهات بالمملكة من أصل إثنى عشرة جهة، تعامل مع اللحظة السياسية بجرأة كبيرة، وقرر عقد مؤتمره العام قبيل الانتخابات، وهو قرار تخشاه جميع الأحزاب التي أجلت عقد مؤتمراتها العامة إلى ما بعد الانتخابات.
انتخاب العماري، يتزامن أيضا مع لحظة سياسية هامة تتجلى في صعود البام، وتراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الذي راكم في الآونة الأخيرة عدة أخطاء سياسية ستنعكس على سمعة أمينه العام الذي يقود الحكومة بعد اتخاذه لقرارات غير شعبية في عدة مجالات لا سيما في ما يتعلق بالمس بالقدرة الشرائية للمغاربة.
بين الصعود الكبير للعماري، وتهاوي سمعة وشعبية بنكيران، تبرز ثنائية الصراع السياسي المفتوح بين الرجلين والحزبين، خاصة أن بنكيران الذي استغل الاحتجاجات الشعبية للركوب عليها سنة 2011، بات يواجه معارضة شعبية غير مسبوقة، ومعارضة سياسية من القوى المعارضة وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة الذي انتخب قياديا سيضع بنكيران في موقف حرج.




