الصحافة الأمريكية: المغرب “قوة رئيسية” بفضل للملك محمد السادس الذي وضع بلاده على سكة انفتاح اقتصادي وإصلاحات لا رجعة فيها
كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
اهتمت الصحافة الأمريكية بالمنجزات الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ودوره الكبير في عدة قضايا جوهرية كبرى تهم العالم الحديث.
صحيفة “إنترناشيونال نيويورك تايمز” كتبت أن المغرب أضحى “قوة رئيسية” في محيطه الإقليمي، وذلك بفضل مسلسل الإصلاحات الجوهرية التي انخرط فيها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأبرزت الصحيفة الأمريكية، في مقال بعنوان “الطموح الإفريقي الجديد للمغرب”، أن التقدم المحرز على الصعيدين المؤسساتي والمجتمعي مكن من توطيد أكثر لدعائم الاستقرار الذي يميز المغرب، مشيرة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الفعالة ساهمت بدورها في تحسين الحياة اليومية للمواطنين وتعزيز مكانة المملكة في المحافل الدولية.
وأشارت “إنترناشيونال نيويورك تايمز” في هذا السياق، إلى أنه في سنة 2014، ساعد مخطط “إقلاع”، الذي جرى إطلاقه تحت قيادة جلالة الملك، على تطوير نموذج جديد للحكامة الاقتصادية في البلاد.
وبعد أن سلطت الضوء على المخططات الأخرى التي همت قطاعات النسيج والطيران والفلاحة والبنيات التحتية، أبرزت الصحيفة أيضا أن المملكة أطلقت مشاريع هيكلية على غرار ميناء طنجة المتوسطي الذي خلق أزيد من 30 ألف منصب شغل، وكذا المشروع المتعلق بتعزيز شبكة الطرق السيارة.
كما أشارت إلى مشروع القطار الفائق السرعة الرابط بين مدينتي طنجة والدار البيضاء، الأول من نوعه في إفريقيا، والذي سيتم تشغيله في سنة 2018، وكذا محطة الطاقة الشمسية بورزازات التي ستصبح عملية في 2020.
وبخصوص التوجه الإفريقي للمملكة، قالت صحيفة “إنترناشيونال نيويورك تايمز”، في ملحقها الإضافي المستقل، إن المغرب، بفضل “تحوله الاقتصادي الجاري”، على “وشك بدء مرحلة جديدة من التنمية من شأنها أن تؤدي إلى تحقيق توسع اقتصادي إفريقي”.
واعتبرت، في هذا الصدد، أن زيارات جلالة الملك محمد السادس إلى العديد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء تعكس “نجاحات” الاستراتيجية المغربية على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، وتجسد تنامي نفوذ المغرب في القارة الإفريقية.
وخلصت “إنترناشيونال نيويورك تايمز” إلى أن “تطوير هذا التعاون جنوب – جنوب يعزز، أكثر من أي وقت مضى، دور المملكة المغربية باعتبارها فاعلا جيو سياسيا رئيسيا داخل القارة وعلى الصعيد الاقتصادي الدولي”.
من جهتها، كتبت صحيفة “إنترناشيونال نيويورك تايمز” أن القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، التي حصنت المملكة ضد اضطرابات “الربيع العربي”، رسخت مسيرة المغرب على سكة تدريجية لإصلاحات لا رجعة فيها ومزيد من الانفتاح الاقتصادي.
ولاحظت الصحيفة الأمريكية، في مقال تحليلي بعنوان “لماذا يشع الاقتصاد العصري للمملكة”، بأن “الأسس المتينة للاقتصاد المغربي على المستوى الوطني بفضل تبني المبادلات الحرة مهد الطريق لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية متميزة خلال العشرين سنة الأخيرة، بتسجيل معدل نمو اقتصادي في حدود 4,36 في المئة منذ سنة 1999”.
وتابعت صحيفة “إنترناشيونال نيويورك تايمز”، في ملحقها الإضافي المستقل، أنه بفضل الجمع بين “الإصلاحات السياسية والدستورية الأساسية والمتينة على المدى البعيد، تمكن المغرب من إرساء أسس مناخ أعمال جديد وإعطاء دفعة إلى روح المقاولة”.
واعتبرت الصحيفة في هذا المقال، الذي زينته بصورة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي باراك أوباما بالبيت الأبيض، أن المغرب تمكن بالتالي من “غزو أسواق جديدة بأوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط، والاضطلاع بدور الجسر بين شركائه والأسواق الكبيرة الصاعدة بالقارة الإفريقية”.
كما عادت الصحيفة إلى تطبيق مدونة الأسرة على اعتبار أن هذه الوثيقة تعد “الأكثر تقدما في مجالها على مستوى العالم العربي”، لافتة إلى أن هذه الخطوة عززت حقوق النساء.
وأضافت أن روح الإصلاحات على جميع الأصعدة مكنت المغرب أيضا من التوفر على إطار ملائم من أجل خفض الفقر بخمسين في المئة خلال العقد الأخير.
وأبرزت “إنترناشيونال نيويورك تايمز” أنه في سياق جيو استراتيجي عالمي، “مهدت رؤية جلالة الملك الطريق أمام تبني دستور 2011″، تلته انتخابات تشريعية في السنة الموالية أسفرت عن “تعيين السيد عبد الإله ابن كيران رئيسا لتحالف حكومي، مكون من 17 في المئة من النساء”. وبعد أن أشارت إلى نجاح الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي نفذها المغرب خلال العقدين الأخيرين، اعتبرت الصحيفة، نقلا عن السيد ابن كيران، أن هذه الدينامية رسخت مكانة المغرب كنموذج اقليمي.
كما لاحظت الصحيفة، نقلا عن رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نزار بركة، أن “نجاح” الاصلاحات الاقتصادية للمغرب يكمن، من بين عدة جوانب، في إبرام عدد من اتفاقيات التبادل الحر، خاصة تلك التي تربط المملكة مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا، وعدة بلدان أخرى.
واعتبر بركة، تضيف الصحيفة، أن الهدف يتمثل في “تعزيز دور المغرب كمنصة للاستثمارات والتصدير نحو إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة وبلدان الخليج”.




