الملك يخاطب سكان الصحراء بلغة التنمية والفعل الملموس والواقعية السياسية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

اكتست الزيارات التي قام بها الملك محمد السادس إلى الصحراء، أهمية اقتصادية معتبرة، بالنظر إلى المكاسب الاقتصادية التي تعود على المناطق الصحراوية والساكنة بالنفع.
تحويل مركز الاهتمام الرسمي للدولة والحكومة من المركز والمناطق الرئيسية، إلى مناطق الصحراء، يخدم قضية التنمية بالمنطقة التي تعتبر رهانا رئيسيا للملك محمد السادس، بالإضافة إلى إدارة المعركة السياسية للقضية الوطنية بالمحافل الدولية، وفي المنتديات الدبلوماسية.
جميع الزيارات السابقة التي دأب ملوك الدولة العلوية على القيام بها إلى الأقاليم الصحراوية، تعتبر فرصة لتعزيز المكتسبات الاقتصادية للمنطقة، بالنظر إلى أهمية التنمية التي تعتبر عنصرا هاما لتثبيت الاستقرار والارتباط بالمملكة، بالإضافة إلى دحر الهوة التنموية التي كانت تفصل مناطق الصحراء عن باقي الأقاليم المغربية، والتي نجح المغرب في ردمها بفضل سنوات من الاهتمام والرعاية الاستثنائية التي يوليها الجالس على العرش لهذه المنطقة، حتى باتت مدن الصحراء وحواضرها تنافس المراكز الحضرية الكبرى والوجهات الرئيسية بالمملكة في مؤشرات التنمية والبنى التحتية.
نجاح المغرب في كسب هذا الرهان التنموي، تحقق بفضل الزيارات المستمرة للعاهل الكريم الملك محمد السادس، الذي خصص عدة زيارات لأقاليم الصحراء، منذ توليه العرش سنة 1999، والتي استمرت بوتيرة دائمة، في إطار التواصل الروحي بين ملك البلاد ورعاياه الأوفياء بهاته المناطق إلى أن أصبحت مدن الصحراء على ما هي عليه اليوم.
وهكذا شهدت عدة مناطق بالصحراء إطلاق عشرات المشاريع المتنوعة والتي تتقاطع في ما بينها لتجعل من مدن الصحراء جغرافية تتعايش مع زخم التنمية التي يعرفها المغرب، خلال كل الزيارات الملكية لهاته المناطق لحوالي 17 سنة من تربع جلالته على العرش.
ارتباط انطلاق المشاريع التنموية بالمناطق الصحراوية بالزيارات الملكية، يحمل عدة دلالات تتجلى في الاهتمام الكبير للملك بالمناطق الصحراوية، وهذه حقيقة ثابتة على مر التاريخ، إضافة إلى حرص الملك على التجاوب الدائم مع مطالب السكان عبر مشاريع تلامس الاحتياجات الأساسية للساكنة، وهو السر وراء ارتباط كل المشاريع والمنجزات بالصحراء بالجالس على العرش.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني