لقاء باريس الذي يعكس قيمة ووزن ومكانة الملك كزعيم حاضر بقوة في الأجندة الدولية

كواليس اليوم: محمد البودالي
استُقبل العاهل الكريم بقصر الاليزيه من قبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وهو الاستقبال الثالث في أقل من سنة.
هذا المعطى يعكس قيمة ووزن الملك محمد السادس على الساحة الدولية، ومكانته كزعيم دولي حاضر بقوة في الأجندة الدولية.
كما يترجم هذا اللقاء أهمية العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا والتي وصلت إلى مستويات متقدمة في عدد من المجالات منها الاقتصاد والسياسة والأمن وشؤون الهجرة.
استقبال العاهل الكريم من قبل فرانسوا هولاند في هذا التوقيت بالذات، يكتسي أبعادا إستراتيجية بسبب التحديات التي تواجه منطقة حوض الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط، والتي فرض فيها المغرب نفسه كلاعب محوري، سيما أن امتلاك المغرب لبعض الخيوط أهله للعب دور محوري في الجانب الأمني باعتراف فرنسا.
باريس التي تحاول التعافي من ضربات نوفمبر الإرهابية، تستقبل ملك المغرب كامتنان للدور الأمني البارز الذي تلعبه أجهزته الأمنية والاستخباراتية، وسعيا لتحقيق مزيد من التنسيق المشترك لمواجهة التحديات المتعاظمة.
لقاء باريس الذي جمع قائدا البلدين يأتي ليعطي نفسا جديدا لعلاقات مثالية على صعيد المنطقة بوأت المغرب المكانة التي يستحقها كشريك استراتيجي بحكم تشابك ملفات التعاون بين الرباط وفرنسا، علما أن البلدين تجاوزا بسلاسة أزمة عاصفة جمدت علاقات التعاون لمدة سنة كاملة، لكنها لم تؤثر على جودتها.
رسائل لقاء باريس تكتسي أهمية بالغة بالنسبة للمملكة المغربية التي تحتاج إلى دعم وسند فرنسا في ملف وحدتها الترابية، كما أن المغرب يحتاج إلى مواقف فرنسا لتصحيح بعض انزلاقات شركائه الأوروبيين، إضافة إلى أن هذا النوع من اللقاءات يثمر باستمرار عن مشاريع اقتصادية مشتركة تعكس جودة علاقات البلدين.
روح باريس التي عكست أجواء اللقاء، تخدم صورة ومكانة المملكة المغربية اقتصاديا وسياسيا، وتعكس في الوقت ذاته نجاح الدبلوماسية الملكية في تحقيق المزيد من المكاسب الاقتصادية الهامة التي تطمح إليها العديد من الدول.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني