صاحب الجلالة أقام مأدبة عشاء للمشاركين في المنتدى البرلماني الدولي وهذا إعلان الرباط

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الجمعة بالرباط، مأدبة عشاء على شرف المشاركين في أشغال المنتدى البرلماني الدولي حول العدالة الاجتماعية.
حضر هذه المأدبة رئيس مجلس المستشارين السيد حكيم بن شماش، وأعضاء من الحكومة، وأعضاء الوفود المشاركة في أشغال هذا المنتدى، وشخصيات أخرى.
وينظم هذا المنتدى، الذي افتتحت أشغاله اليوم بالرباط، مجلس المستشارين، على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
إلى ذلك، اختتمت يوم السبت بالرباط، أشغال المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية، الذي نظمه مجلس المستشارين، على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
هذا ودعا “إعلان الرباط للعدالة الاجتماعية” الذي توج، يوم السبت، أشغال المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية، الذي نظمه مجلس المستشارين على مدى يومين، إلى تعميق وتوسيع النقاش المجتمعي التعددي بشأن البناء التشاركي للنموذج المغربي للعدالة الاجتماعية.
وأكد المشاركون في المنتدى من خلال الإعلان أن هذه الدعوة تروم التصدي إلى التحديات ذات الأولوية والمتعلقة بتعزيز أسس التضامن الاجتماعي الفئوي والمجالي، وكذا التضامن بين الأجيال خاصة عبر تقوية السياسات والبرامج الاجتماعية المبنية على منطق الحقوق والتي تضطلع فيها الدولة والجماعات الترابية بدور استراتيجي، واستكمال تحديد المعالم الكبرى لنموذج وطني لتوزيع ثمار النمو الاقتصادي خاصة عبر آليات جبائية، مشددين على ضرورة اعتماد سياسات عمومية تهدف إلى تمكين مختلف فئات المجتمع لاسيما الأكثر فقرا وهشاشة من المؤهلات والقدرات والفرص المتكافئة التي تمكنها من التمتع الفعلي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتشمل هذه التحديات ،وفقا للإعلان، ضمان الشروط المنهجية والمؤسساتية الضرورية لضمان التقائية السياسات العمومية القطاعية والترابية الموجهة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وكذا السياسات المندمجة الموجهة نحو فئات خاصة كالأطفال والشباب والمسنين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقوية وتوسيع الولوج إلى العرض الوطني المتعلق بالحماية الاجتماعية، وتصحيح نقط ضعف المنظومة الوطنية للعمل اللائق وتوفير فرص ولوج الشباب والنساء إلى سوق الشغل إلى جانب تقوية المكتسبات الوطنية في مجال الحوار الاجتماعي عبر مأسسة وإدماج البعد الترابي، وبعد المقاولة وحقوق الإنسان فيه وتجديد أجندته وموضوعاته الرئيسية والحماية من الآثار الاجتماعية للتقلبات المناخية في إطار متطلبات التنمية المستدامة وذلك عبر آليات دعم عمومي ملائم.
كما دعا “إعلان الرباط للعدالة الاجتماعية” الذي قدم مضامينه رئيس مجلس المستشارين السيد عبد الحكيم بن شماش في الجلسة الختامية للمنتدى، إلى استثمار آليات الديمقراطية التشاركية والمنطومة الجديدة لاختصاصات الجماعات الترابية، والقوة الاقتراحية للمؤسسات الدستورية الاستشارية والمجتمع المدني ومسارات البرمجة المتوازنة المبنية على النوع والمكتسبات المنهجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وباقي البرامج الوطنية المماثلة، من أجل استكمال البناء التشاركي للنموذج المغربي للعدالة الاجتماعية.
كما حث الحكومة على المبادرة بتقديم مشروع قرار بمعية شركاء المغرب وأصدقائه في أقرب دورة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يكون موضوعه العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان على أن يكون جامعا لمختلف المرجعيات الاتفاقية والإعلانية ذات الصلة ومستلهما من مبادئ وأولويات النموذج الوطني، يشكل قيمة مضافة في اعتماد مقاربة حقوق الإنسان في مجال العدالة الاجتماعية.
ودعا الإعلان لمواصلة مجلس المستشارين لمبادرته في إطلاق وتدبير مسار النقاش المجتمعي التعددي والتشاركي بشأن بناء النموذج المغربي للعدالة الاجتماعية.
من جهة أخرى، أكد المشاركون ، حسب الاعلان، أن الكرامة والتضامن والعدل والإنصاف وتكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق وحظر التمييز هي المبادئ التي يرتكز عليها النموذج المغربي للعدالة الاجتماعية، مشيرين إلى أن الالتزام الايجابي للسلطات العمومية بتعبئة جميع الوسائل لتحقيق الطابع الفعلي للتتمع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، هو التزام ذو طبيعة دستورية تتم أجرأته من خلال مختلف السياسات العمومية القطاعية والترابية والأفقية.
وشددوا على أن تحقيق الطابع الفعلي للتمتع بالحقوق السالفة الذكر، يستلزم أيضا تحمل الجميع بصفة تضامنية للتكاليف العمومية التي تتطلبها تنمية البلاد، وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفئات والمجموعات الهشة من الأطفال والشباب والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة عبر استهداف اجتماعي وترابي دقيق وملائم.
ويهدف هذا المنتدى الدولي المنظم تحت شعار “تنمية الكرامة الإنسانية لتمكين العيش المشترك”، إلى النهوض بأدوار العمل البرلماني في تمكين العدالة الاجتماعية، وتوسيع وتعزيز النقاش المجتمعي والحوار الديمقراطي حول شروط ومسؤوليات الالتزام بمواثيقها الدولية، وبآلياتها الأممية ومرتكزاتها الدستورية وتطوير الاجتهاد المعرفي والتشريعي والسياسي حول تنفيذ قواعدها في السياسات والعلاقات العمومية.
وشارك في أشغال هذا المنتدى الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منظمة الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية، بالإضافة إلى وكالات التعاون الدولي والاتحاد البرلماني الدولي والاتحادات البرلمانية الإقليمية والبرلمانات الشريكة والصديقة، فضلا عن أعضاء مجلسي البرلمان المغربي والمجالس الدستورية وممثلين عن القطاعات الحكومية ومجالس الجهات والمنظمات النقابية والمهنية وهيئات المجتمع المدني.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني