تغيير المدربين.. محاولة جديدة لامتصاص الغضب وإضاعة الوقت وتبديد المال العام

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

مازلت تداعيات إقالة مدرب المنتخب الوطني بادو الزاكي تتفاعل، خاصة بعد تعيين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الفرنسي هرفي رونار.
إقالة الزاكي التي قسمت الشارع الرياضي وتباينت بخصوصها الآراء، يعتبرها العارفون بشؤون كرة القدم المغربية مجرد مناورة ظرفية اقدمت عليها الجامعة للتغطية على تدبير الشأن الكروي خاصة مايتعلق بالشق المالي الذي تطرح حوله عدة علامات الاستفهام ب امتناع الجامعة عن نشر التقرير المالي الذي تحدث عن إنفاق 87 مليار سنتيم في 17 شهر.
هرفي رونار سيكون الملهاة المؤقتة الى حين مرور زوبة التقرير المالي و سينشغل الجمهور الرياضي بالمنافسات الكروية المقبلة للمنتخب المغربي و التي ستسأنف منتصف مارس المقبل.
إقالة الزاكي و تعيين المدرب الفرنسي الذي توج بكأسين إفريقيتين مع منتخبات زامبيا وكوت ديفوار، إجراء شكلي لا يغير من واقع ومستقبل الكرة المغربية لأن أعطاب المستديرة المغربية لا تقف عند الزاكي.
من حيث تفسير قرار الاقالة الذي عصف ببادو الزاكي فهو يعتبر إقرارا بعدم صلاحيته لقيادة المنتخب، و ماذا عن الجامعة و أعضاء المكتب المديري للجامعة.
لقد تأكد أن رءيس الجامعة فوزي لقجع ونوابه وفريقه المشكل من المكتب المديري، لا يملكون مشروعا لاصلاح أعطاب الكرة المغربية و الارتقاء بها الى المكانة التي تستحقها قاريا، و بعد ذلك نتحدث عن الاستحقاقات العالمية ككأس العالم.
تغيير المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب الوطني لم يحل مشكل الكرة الوطنية، وهذا العلاج تبين أنه عديم المفعول، و أن التوهج الحقيقي للكرة المغربية يتطلب ثورة في التسيير الرياضي، و إقلاعا حقيقيا للأندية وتطوير البطولة الوطنية، و تأهيل البنيات التحتية، و استلهام تجارب الدول التي حققت تطورا كرويا لافتا.
عدا ذلك سيبقى تغيير المدربين مجرد إجراء لامتصاص الغضب و إضاعة الوقت، و تبديد للمال العام.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني