زيارة “بان كي مون” التي فتحت عيون العالم على بؤس ساكنة مخيمات تندوف (ألبوم صور)

كواليس اليوم: محمد البودالي

فضحت اللقطات والصور القليلة التي نقلتها وسائل الإعلام الدولية، خلال زيارة “بان كيمون” إلى تندوف، واقع مخيمات الذل والعار، التي ظهرت كمنطقة منكوبة، لا علاقة لها بعالم الألفية الثالثة.

الصور القليلة، على علتها وسوء جودتها، كان لها الفضل الكبير في إطلاع العالم على بؤس مخيمات تيندوف وتخلف بنيتها وبيئتها، مما أعاد للأذهان تساؤلات جلالة الملك محمد السادس، على هامش خطاب الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، بخصوص وجهة أموال المساعدات التي تتقاطر على قادة الجبهة والتي تصرف على رفاهية أبنائهم وعائلاتهم.

صورة الغبار المتطاير، وبؤس الشوارع التي مر منها موكب بان كي مون، وكل المظاهر، توحي بأن تيندوف ومخيماتها، منطقة تعود إلى العهد الحجري، وأن سكان المخيمات الذين ظهروا في الصورة، خرجوا لتوهم من الكهف.

قادة الجبهة الذين يتجولون في مختلف أركان القارات الخمس، دفاعا وتسويقا لأطروحة الوهم، غير معنيون بتغيير واقع المخيمات وتحسين بنيتها، وتوفير حد أدنى من التجهيزات لمواطنيهم، والذين لا يتجاوز عددهم سكان حي بمدينة مغربية كالدار البيضاء، قبل التفكير في المطالبة باستقلال الصحراء، لأن مقومات الدولة غير متوفرة بالمرة في ما شاهده العالم بأم أعينه.

ما نقلته الكاميرات، أكد صحة الموقف المغربي، الذي كان ومازال يعتبر إنشاء دولة فوق أقاليمه الصحراوية خطر كبير على السلم العالمي وعلى استقرار المنطقة، لأن الدول الفاشلة تتحول إلى عبء كبير على جيرانها.

لقد صدق المغرب عندما اعتبر البوليساريو مجرد عصابة ينشغل قادتها بتسول المساعدات الدولية وتوزيعها بينهم بمنطق الغنيمة، وتعطيل كل الجهود الرامية إلى إيجاد حل نهائي وعادل لقضية مفتعلة.

اللافت للانتباه أن عبد العزيز المراكشي الذين يسوق الكذب لسكان المخيمات منذ أكثر من أربعة عقود، غير معني بحياة البؤس والتخلف الذي نقلته وسائل الإعلام الدولية، واستقبل بان كي مون في مقر إقامته الفسيحة والفخمة، والتي لا تشبه في شيء بؤس مخيمات العار والذل.

وعندما يطالب المغرب بفتح مخيمات تيندوف أمام العالم، فإن الدافع إلى ذلك هو تسليط الضوء على حياة المواطنين المحتجزين هناك، وفضح الواقع المأساوي للذين يعيشون في ظروف مأساوية، رغم تدفق ملايين الدولارات سنويا على مخيمات تيندوف إضافة إلى المساعدات العينية والمواد الغذائية التي لا يظهر لها أي أثر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني