كواليس اليوم: محمد البودالي
كشفت مصادر مغربية يوم أمس الأربعاء أن السلطات الفرنسية لم تبلغ نظيرتها المغربية بخبر سفر مواطن فرنسي ذو ميولات متطرفة إلى المغرب، رغم أن اسمه يقع ضمن لائحة الأشخاص الموضوعين تحت المراقبة.
حادث من هذا النوع، والذي اكتشفته السلطات الأمنية المغربية، بعد أن حل هذا المواطن بمطار فايس سايس، يعرض أمن المملكة للخطر، ويفتح الباب لطرح عدة أسئلة بخصوص يقظة الأجهزة الأمنية الفرنسية، وتعاطيها مع التهديدات الإرهابية.
تسرب شخص مصنف ضمن لائحة المتطرفين، إلى بلد خارج الحدود الفرنسية ينطوي على مخاطر كثيرة، بالنسبة لبلد الاستقبال، وكان يفترض بالمصالح الأمنية الفرنسية أن تكون على يقظة قصوى وتبلغ نظيرتها بالمغرب بهوية هذا الشخص، وسيرته الذاتية وتاريخه الشخصي، وتستفسره عن دواعي زيارته للمغرب، ثم تبلغ السلطات الأمنية المغربية بمقدمه حتى تستعد هذه الأخيرة لتتبع تحركاته وتراقبه خلال مقامه بالمغرب، ثم ما إذا كانت السلطات المغربية توافق على استقباله أم لا.
هذا الحادث يعكس بوضوح وجود ثغرات كبيرة ينفذ منها عدد من الإرهابيين إلى التراب الفرنسي، دخولا وخروجا بكل أريحية، وأمام أعين الأجهزة الفرنسية التي تكتفي بتتبع أسفار هؤلاء الإرهابيين دون أي مواكبة أو مراقبة أو التنسيق مع المصالح الأمنية للوجهات التي يقصدونها.
وبفضل يقظة الأجهزة الأمنية المغربية تم رصد دخول هذا المتطرف إلى التراب الوطني، وإبلاغ السلطات الفرنسية بتسلله إلى الخارج، ما يعني أن فرنسا التي اهتزت على وقع عمليات إرهابية في الأشهر الأخيرة، مازالت تتعامل بمرونة مع تحركات مجموعة من الإرهابيين الذين يهددون أمنها وأمن جيرانها.
رصد المغرب لدخول المواطن الفرنسي المسجل ضمن لوائح المتطرفين مؤشر مقلق لمستوى الإجراءات الأمنية الفرنسية المعتمدة في نقاط الدخول والخروج عبر التراب الفرنسي، والتي قد تفتح الباب لاختراق البلاد وبالتالي العبث بأمنها وسلامتها وتنفيذ المخططات الإرهابية التي كان بالإمكان تفاديها.




