الخفي والمستور في تهديد بوليساريو بالعودة إلى الحرب!!!!

كواليس اليوم: محمد البودالي

هددت مليشيات جبهة بوليساريو بالعودة إلى الحرب ضد المغرب في خرق سافر لاتفاق السلام الذي أبرم سنة 1991، والذي زال ساري المفعول تحت رعاية الأمم المتحدة.

جبهة بوليساريو الذي ظلت تشهر سلاح العودة إلى الحرب في وجه المغرب كلما اشتد عليها الخناق، تدرك جيدا أنها لا تستطيع مواجهة جيش نظامي منظم وذو عقيدة واضحة، مثل الجيش المغربي، خلافا لمرتزقة بوليساريو.

التهديد باللجوء إلى الحرب، تحول إلى ما يشبه الخيار الروتيني الذي تستعمله الجبهة بمناسبة وبغيرها، وذلك في محاولة للضغط على الأمم المتحدة وابتزاز المغرب، من أجل دفعه إلى تقديم مزيد من التنازلات، لا أقل ولا أكثر.

جبهة بوليساريو التي حاربت المغرب لسنوات، وبمساعدة كل من الجزائر وليبيا، وعدد من دول أمريكا اللاتينية والدول الافريقية، دون أن تفلح في مساعيها، تدرك أنها ليست ندا للمغرب أو خصما في مستوى إمكانيات وقدرات الجيش المغربي، غير أنها تحاول إثارة موضوع الحرب وتهديد السلم الإقليمي كشكل من أشكال الضغط، وتخويف الدول الغربية، وإثارة أزمة من أجل استغلالها سياسيا.

لقد تعود المغرب على مثل هاته التهديدات السخيفة، وتعامل معها على مر الدوام بتبصر وحكمة، وضبط للنفس، ونجح مرارا وتكرارا في تفادي محاولات الاستدراج التي تسعى إليها بوليساريو لتوريط المغرب في القتال الحربي، وذلك بعد أن فهم المغرب حقيقة الموضوع، وأدرك أن جبهة بوليساريو باتت رهينة للمليشيات التي تحاول توريطها في الحرب من أجل تحقيق مصالح ومكاسب مالية فقط.

التزام المغرب بوقف إطلاق النار، والحفاظ على الهدنة المسجلة، لا يعني أن الرباط تخشى تهديدات بوليساريو التي لا يعبأ لها كبار المسؤولين العسكريين المغاربة.

تهديد بوليساريو، يحاول استغلال المناخ المتوتر الذي تسببت فيه تصريحات بان كي مون، والذي خلق ردود فعل قوية في الشارع المغربي عكسته مسيرة الأحد، ما يعني أن بوليساريو تلعب كل أوراقها من أجل دفع المغرب إلى الموافقة على مقررات الدورة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني