المخابرات الجزائرية في قفص الاتهام وتسجيلات مسربة تؤكد تورطها في عقد صفقات مع أمراء الدم

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

بعد الروبورتاج الذي بثته قناة “ميدي 1 تيفي” يوم أمس الأحد، والذي تضمن تسريبات خطيرة أطرافها ضباط كبار من الجيش الجزائري وقادة إرهابيين، لم يعد أمام السلطات الجزائرية من مبرر للتملص من تهمة المشاركة في جرائم إرهابية، والدخول في صفقات مشبوهة من قادة خلايا دموية، لاستهداف المصالح المغربية.

القناة بثت في برنامجها ليوم أمس، تسريبات عديدة تستدعي تدخلا دوليا حاسما تجاه الجزائر التي باتت مرتعا خصبا للإرهاب، ومنها مكالمة بين بلمختار زعيم ما يعرف بـ”الموقعون بالدم” وأحد مختطفي رهائن عين أمناس، العملية الإرهابية التي لا زالت تثير الكثير من الجدل، بعدما خلفت قتلى ومصابين قبل بضع سنوات.

كما بثت القناة مكالمة هاتفية بين مختار بلمختار وزعيم كوموندو “الموقعون بالدم” يعده فيها بالخروج بسلام بعد تلغيم المصنع وتفجيره، إلى جانب تصريحات عدائية تجاه المغرب من اللواء الجزائري سعيد شنقريحة.

ورغم أن عددا من الإشارات والإرهاصات كانت تشير من قبل، إلى العلاقات المشبوهة والمريبة بين التنظيمات الإرهابية والمخابرات الجزائرية، إلا أن الأمر كان لا يخرج عن نطاق التخمينات نتيجة مجموعة من القرائن، واليوم، بعد التسجيلات الحية التي بثتها القناة، لم يعد هناك من شك، في العلاقات التي تربط الجزائر بالتنظيمات الإرهابية، وكذا صنيعتها، بوليساريو.

العملية الأخيرة التي شهدتها الجزائر قبل أيام، والمتعلقة بالهجوم على منشآت البترول والغاز في الجزائر من طرف خلية إرهابية في منطقة خريشبة، كانت النقطة التي أفاضت الكأس، وكاشفة الغطاء عن العلاقة الملتبسة بين المخابرات الجزائرية والجماعات الإرهابية في دول الساحل والصحراء، ومنها خلية “الموقعون بالدم” الإرهابية.

وقد تعاقب على الكلمة، خلال هذه الحلقة المثيرة، عدد من كبار الأخصائيين والأكاديميين والباحثين في المجال الأمني، من بينهم الأساتذة مصطفى الرزرازي وطارق أتلاتي وعبد الرحمان مكاوي وخالد الشكراوي والأزهري خلدون، والذين خلصوا، على ضوء التسجيلات المسربة، إلى أن الأمر يتعلق بعلاقة خاصة تربط بين المخابرات الجزائرية والتنظيمات الإرهابية، والصفقات التي عقدتها المخابرات الجزائرية مع قادة الإرهاب، للابتعاد عن الجزائر، وفي المقابل، استهداف المصالح المغربية.

أما عن أسباب هجوم الإرهابيين على الجزائر واستهدافها بالصواريخ، فيعتبر سلوكا انتقاميا للإرهابيين من المخابرات الجزائرية، التي نقضت الاتفاق والوعد من الخلايا الإرهابية، ولم تتردد في قتلهم، وهو ما اعتبره القادة الإرهابيون بمثابة خيانة كبرى، تستدعي الرد وبكل قوة على الجزائر.

وبخصوص العبارة التي تؤكد تورط المخابرات الجزائرية في التعاقد مع سفكة الدماء، هو ما ورد في المكالمة الهاتفية بين مختار بلمختار وزعيم الكوموندو “الموقعون بالدم” التابع لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، حيث قال له بالحرف “لا تخضعوا للاستفزاز ولا تستعملوا القتل منذ البداية”.. ولا تخمم”.. سنتصل ب”جهاتنا”، وهذه الجهات، ليست سوى المخابرات الجزائرية.

[vsw id=”B_1TOVzoG6s” source=”youtube” width=”400″ height=”344″ autoplay=”no”]

[vsw id=”WsBiZ1OSA5M” source=”youtube” width=”400″ height=”344″ autoplay=”no”]


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني