كواليس اليوم: محمد البودالي
اهتزت بروكسيل صباح يوم أمس الثلاثاء على وقع تفجيرات إرهابية جديدة، خلفت عشرات من القتلى والجرحى في حصيلة أولية.
هذه الهجمات يمكن اعتبارها أول رد فعل من الخلايا المتطرفة على اعتقال المدبر لتفجيرات باريس في نونبر الماضي.
اعتقال صلاح عبد السلام، أخرج الإرهاب النائم الذي أفسد صباح بروكسيل، وأدى إلى توقيع مجزرة إرهابية جديدة.
بلجيكا التي ظلت هدفا كبيرا للإرهاب منذ تفجيرات باريس، تدفع اليوم ثمن تساهلها في مجال الأمن مع التطرف والإرهاب الذي حول بروكسيل وعدد من المدن البلجيكية إلى أوكار للإرهاب والتطرف، بعدما تجاهلت عدة مؤشرات كانت تنمو وتترعرع ببروكسيل وعدد من المدن فوق الأراضي البلحيكية.
تفجيرات بروكسيل تعتبر جوابا مباشرا من التيارات المتطرفة التي تستقر ببلجيكا وتستغل تساهل الحكومة ومرونة القوانين في التعاطي مع احتضان الفكر المتطرف وممارسة عدد من الأنشطة التي تدر الأموال على الخلايا الإرهابية والتي تستغل في تمويل أنشطتها وشراء الأسلحة واستقطاب الشباب اليائس، من خلال ترويج خطاب التفكير والكراهية.
قبل نحو ثمان سنوات، اعتقل المغرب خلية بليرج الإرهابية، وعلي عراس، وآخرون، ووصل المحققون المغاربة إلى عدد من الوقائع والحقائق التي تتصل بنشاط هذه الخلية الإرهابية، ومنها عمليات تهريب للأسلحة إلى المغرب من بلجيكا، وتنفيذ عمليات قتل كشفت عنها تحقيقات القضاء المغربي، لكن السلطات البلجيكية تعاملت مع هذا الموضوع بلامبالاة، بل إن بعض الجهات في بلجيكا تعاملت مع قضية بليرج من زاوية التشكيك وكان كل همها إثبات فبركة القضية.
تفجيرات بروكسيل قد تكون المنبه الأخير للحكومة البلجيكية بأن منسوب الإرهاب المرتفع فوق الأراضي البلجيكية يحتاج إلى سياسة جديدة، ومقاربة حازمة في هذا الموضوع من أجل حماية البلاد من التهديدات والمخاطر التي تتربص بها، بعد أن تقاعست في هذا الموضوع كثيرا، حتى تمكن الإرهاب من ربح مساحات شاسعة يتعين اليوم استرجاعها لمحاصرة المد الإرهابي.




