قناة “فرانس24”: حزم المخابرات وترقية الحقل الديني وراء استتباب الأمن بالمملكة المغربية

كواليس اليوم: محمد البودالي

خصصت قناة “فرانس 24” الفرنسية، يوم السبت 24 مارس الجاري، روبورتاجا عن الإستراتيجية المغربية في مكافحة التطرف والإرهاب، والتي وصفتها بالناجعة، التي مكنت المغرب من تجنب مآس وكوارث متعددة.

القناة استمعت إلى الشيخ محمد الفيزازي، المعتقل السابق على خلفية تفجيرات 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء، وأحد شيوخ السلفية الجهادية بالمغرب، والذي تحدث عن الأشخاص الذين يهاجرون إلى سوريا والعراق من أجل القتال تحت لواء “الدولة الإسلامية”، معتبرا أنهم أشخاص مخدوعون، ويعتقدون أنهم على الطريق الصحيح بسفرهم للقتال هناك، وذل بعد غسل أدمغتهم بآيات قرآنية وأحاديث مبتورة من سياقاتها.

وانتقلت إلى عدة مدن مغربية وزارت مساجد، خصوصا بمدينة طنجة، حيث استمعت أيضا إلى أئمة معتدلين.

وأكد أحد الأئمة أن المساجد تخصص في كل يوم جمعة خطابات تحارب الإرهاب والتطرف، وتحث على التسامح بين الجميع والقيم الحقيقية للدين الإسلامي السمح.

وفي سياق استطلاعها، زارت القناة منازل عائلات مقاتلين هاجروا إلى سوريا سعيا وراء “الجنة الموعودة”، وخلفوا لعائلاتهم مآس، خصوصا بعد مقتل بعضهم.

ونقلت القناة أيضا نموذجا للشيخ الحدوشي، المعتقل السابق هو الآخر، والذي يبدو أنه راجع أفكاره وقناعاته وصار من المعارضين للإرهاب وتنظيم “الدولة” الإرهابي.

القناة حلت أيضا بمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، وطرحت أسئلة على عبد الحق الخيام، مدير المكتب، مشيرة إلى الدور الكبير والهام الذي يلعبه المكتب في التصدي للجهاديين العائدين، والخلايا النائمة والمتطرفة عموما في البلاد.

والي الأمن عبد الحق الخيام أكد أن حالة الاستنفار الأمني والاستخباراتي تبلغ أعلى مستوياتها، وعندما استفسرت الصحافية الخيام عن تاريخ بدء هذا الاستنفار، أكد لها أن اليقظة والحذر في المغرب مستمرة على الدوام.

وكشفت القناة أن العديد من الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” تم تفكيكها بالمغرب، منذ افتتاح المكتب المركزي للأبحاث القضائية.

وفي بلاطو القناة وتعليقا منها على الوضع في المغرب، تحدثت الإعلامية معدة الروبورتاج، سارا دوبليي، عن الحزمة التشريعية في المغرب، والعقوبات المشددة التي تم تقنينها مؤخرا لمواجهة كافة الأفعال الإرهابية.

واعتبرت القناة أنه وفي ظل تواجد نحو 3000 مقاتل مغربي في سوريا والعراق مع داعش، فإن المغرب بات يتعامل بحزم وصرامة في مواجهة التطرف والإرهاب، ليس فقط بالمقاربة الأمنية، ولكن أيضا بالحث على الإسلام الوسطي والمعتدل، وكافة المبادرات الموازية التي تم إطلاقها بالمغرب، منذ الأحداث الدامية ل 16 ماي 2003، وذلك تفاديا لعدم تكرار ما جرى، لتخلص إلى أن المغرب نجح في تجنب أي اعتداءات أخرى، بفضل سياساته الأمنية والدينية.

لمتابعة الروبورتاج كاملا من هنا


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني