المغرب يرفض توضيح “بان كيمون” ويتجه إلى القطيعة مع طريقة تدبير قضية الصحراء

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

رفض المغرب محاولة بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة الالتفاف على تصريحاته الأخيرة حول الوضع السياسي بالصحراء بعد وصف الوجود المغربي بالأقاليم الجنوبية بالإحتلال.

وزارة الخارجية المغربية وضعت التوضيح الصادر عن الأمين العام بخصوص موقفه الأخير في سياقه العام، مشيرة إلى أن الأمر يتجاوز حدوث سوء فهم بين الأمم المتحدة والمغرب، وأن الأمر يكتسي خطورة كبيرة تتعلق بعمق النزاع، وتضع الأمم المتحدة في صف أحد الأطراف مما يضرب وساطتها في الصميم، ويجعلها طرفا غير محايدا، وهو ما يعني ضرورة الانخراط في مسار جديد لحل هذا النزاع، على ضوء ما راكمه المغرب من خلاصات في مسار هذه القضية.

بيان وزارة الخارجية الذي صدر في أعقاب توضيح صادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تصريحاته بتندوف، وهو التصريح الذي يهدف إلى استدراج المغرب إلى طي صفحة زيارة بان كي مون ليتندوف، علما أن تلك الزيارة فضحت الانحياز الأممي، وهو ما يجعل الأمر في حل من مسار التسوية الأممي.

تعاطي المغرب من خلال بيان وزارة الخارجية مع تصريحات بان كي مون، يظهر التحول المغربي في تدبير أصل النزاع، والذي ينطلق من الارتكاز على الحقوق المغربية الثابتة والأصيلة في الصحراء، وعدم مراعاة ما يسعى إليه الطرف الآخر، ورفض محاولات قلب الحقائق، مع الالتزام بحل سياسي يحفظ الحد الأدنى من الحقوق المغربية بتلك المناطق.

تحليل مضمون بيان وزارة الخارجية، يؤكد أن المغرب يعتبر ما بعد زيارة بان كي مون لتيندوف لا يشبه في شيء ما قبل هذه الزيارة، وأن تصريحات بان كي مون، وتحيزه لجبهة البوليساريو، تعطي للمغرب سحب الملف برمته من الأمم المتحدة على ضوء التطورات الأخيرة، والبحث عن حلول في إطار العرض المغربي القائم على الحكم الذاتي والجهوية الموسعة و لا شيء غير ذلك.

موقف الرباط الحازم من التطورات الأخيرة، يؤكد أن المغرب غير مستعد للتنازل في هذه القضية، كما أن إمكانية فرض حل عليه من طرف الأمم المتحدة باتت غير مطروحة للنقاش، لا سيما أن الوقائع الميدانية على الأرض تعزز الموقف المغربي في قضية النزاع حول مغربية الصحراء.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني