كواليس اليوم: محمد البودالي
سينهي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولايته على وقع فشل ذريع في تدبير عدد من الملفات والأزمات الدولية.
الدبلوماسي الكوري، الذي نجح في إثارة الانتباه إليه بطريقة سلبية، عندما تخلى خلال زيارته لمخيمات تيندوف عن الحياد الذي تتبعه الأمم المتحدة، ليصف الوجود المغربي في الأقاليم الصحراوية بالاحتلال، راكم الفشل في عدة ملفات دولية، خاصة بؤر النزاع التقليدية، والتي ظل بان كي مون يردد على الدوام قلقه الشخصي بخصوص تطورات الأوضاع فيه، ولم يظهر أي قدرة على تحقيق أي اختراق في أي ملف، واكتفى بتتبع الأوضاع، وإطلاق التصريحات الروتينية بشكل يومي، فيما كان العالم يتجه نحو مزيد من النزاعات والصراعات المتشابكة، والتي تؤثر على السلم الدولي وتتسبب في تراكم الإشكالات المختلفة.
في قضية الصحراء المغربية، اكتفى بان كي مون بتعيين ممثليه الشخصيين، دون أن يكلف نفسه، اقتراح حلول جديدة برؤية تستحضر مطالب الأطراف المتنازعة وتلائم الوضع الميداني على الأرض، من أجل التسريع بحل المشكل وإنهاء النزاع الذي عمر لأربعين سنة.
بان كي والذي قضى ولايتين على رأس الأمم المتحدة، اتسمت ولايته بارتفاع عدد النزاعات الدولية، وفقدت خلالها الأمم المتحدة فعالية المبادرة، وتطبيق القانون الدولي، بشكل أعطى الانطباع أن ميثاق الأمم المتحدة بات متجاوزا، وأن النظام الدولي الذي تم إقراره بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد مجديا.
في قضية الصحراء المغربية بالتحديد، ظهرت محدودية بان كي مون، كقائد للدبلوماسية الدولية، وغير مدرك لطبيعة الخلاف وأصوله، وتشابك أطرافه، مما أضعف موقفه وجعله في نهاية المطاف يقع في خطأ دبلوماسي جسيم، يمكن أن تكون له تبعات خطيرة، وقد أبدى المغرب ردا قويا وحاسما على هذا الانفلات الذي صدر عن بان كي مون، وهو يستعد لمغادرة منصبه، بعد أن تجاهل النزاع لمدة ولايتين، قبل أن يتذكر في نهاية انتدابه القيام بجولة سياحية لاستكشاف الصحراء، وصب الزيت على النار بدل تذويب الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



