كواليس اليوم: محمد البودالي
أجرى العاهل الكريم مساء يوم أمس الثلاثاء الماضي اتصالا مطولا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وحسب بلاغ للديوان الملكي، فإن الاتصال الهاتفي المطول تناول على الخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المغرب وفدرالية روسيا الاتحادية، إضافة إلى تناول الزعيمين لآخر التطورات على الساحة الدولية، على ضوء جدول أعمال الزيارة الأخيرة التي قام بها العاهل الكريم في شهر مارس الماضي للكرملين.
اتصال جلالة الملك محمد السادس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول أيضا آخر تطورات قضية الصحراء المغربية، انطلاقا من المعطيات التي قدمها العاهل الكريم للرئيس بوتين، مع استعداد الأمين العام الأممي لتقديم تقريره السنوي حول قضية الصحراء، وهو التقرير الذي يحرص المغرب على أن يكون متوازنا، ومنسجما مع المواقف السابقة للأمم المتحدة والأطراف الرئيسية في القضية.
اتصال الملك محمد السادس ببوتين، وضع قضية الصحراء في صلب الاهتمام، في محاولة لاستثمار مكانة روسيا كأحد القوى الكبرى المؤثرة في صناعة القرار السياسي الدولي، إضافة إلى مواقفها الدائمة في مجلس الأمن بخصوص عدد من القضايا المختلفة.
اتصال القيادة السياسية المغربية مع القيادة الروسية، في هذا التوقيت بالذات، يدخل في إطار استثمار نتائج الزيارة الملكية لموسكو، والتي توجت بإصدار بيان مشترك عكس التزام البلدين بمواقف هامة تخدم مصالح البلدين، كما عكس التزام موسكو بإلزام الأمم المتحدة بعدم فرض أي حل على أطراف القضيةّ، وحل هذه القضية في إطار التفاوض المفضي إلى اتفاق سياسي يراعي مصالح الأطراف كافة.
كسب الدب الروسي إلى جانب المغرب في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها القضية الوطنية، مكسب سياسي للمملكة يقف خلفه العاهل الكريم الذي يستغل مصداقيته ومكانته الدولية لجلب تأييد القوى الكبرى للموقف المغربي، مثلما حدث من خلال اتصال الملك محمد السادس بفلاديمير بوتين.




