حسن بناجح و”مسيح الكابة” لصاحب دعوة قطع رؤوس المغاربة لإقامة الخلافة

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أشاد حسن بناجح، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بمضمون حوار الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الذي أجراه مع جريدة المساء، والذي تضمن هجوما وقحا على مؤسسة إمارة المؤمنين.

تنويه بناجح وباقي قيادات الجماعة بالحوار أمر متوقع، وهو جزء من مخطط جماعي يهدف إلى تخفيف الضغط على الأمين العام الذي يوجد في قلب عاصفة إعلامية منذ أيام، بعدما جلب لنفسه الاستنكار والتنديد ودعا ضمنيا إلى قطع رؤوس المغاربة من أجل إقامة الخلافة.

تأمل وقراءة نص حوار العبادي مع المساء، لا يوحي بأن الجماعة تتجه نحو آفاق سياسية أرحب، أو تستعد للتحول من أجل ملاءمة وضعها مع المشهد السياسي المغربي، كما أن الحوار يكرس نفس الصورة التي تحاول الجماعة نفيها عن نفسها وهي صورة التنظيم النشاز الذي يخلط بين الدعوة والسياسة والدين والعمل الاجتماعي، وبين الرغبة في الحكم والهيمنة وإقصاء الآخر، وتصنيف المجتمع إلى “مع أو ضد”.

محاولة بناجح الإشادة بحوار العبادي مع جريدة المساء، محاولة في نفس الوقت لتلميع صورة هذا الأخير الذي يغتنم مثل هاته المناسبات لإعادة ترديد مقولات القادة كالببغاء، من أجل نيل رضا وعطف القيادة عليه وضمان الاستمرار في موقعه القيادي، رغم أنه لا يمثل سوى نفسه، ورغم أن محاولة تمثيله الصف الشبابي داخل الجماعة لا تلقى قبول وإجماع شبيبة الجماعة.

دفاع بناجح عن أمينه العام وتثمين مواقفه وتصريحاته، تأكيد على أن الجماعة ترفض قراءة الواقع السياسي وتعيش عزلة تامة داخل بنية لا تنصت للآخر، وتعتبر نفسها مخولة بالحديث باسم المجتمع ولا تعترف بالاختلاف، وترفض أن تتنازل عن مواقف خاطئة واختيارات لم تصادف النجاح منذ أربعة عقود.

وبغض النظر عن تصريح العبادي وحواره مع جريدة المساء، ومحاولة الركوب على مضمون الحوار التي أظهرها حسن بناجح، فإن وضع الجماعة ومواقفها التقليدية ووضعها الداخلي والتحولات التي يعرفها العالم والمنطقة، تسائل مستقبلها، خصوصا أنها لاتزال تحاول العيش في جلباب الشيخ ياسين، ولا يرى قائدها الحالي أبعد من أنفه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني