كواليس اليوم: إسماعيل هاني
ألقى العاهل المغربي الملك محمد السادس خطابا قويا وهاما على هامش القمة المغربية الخليجية التي انعقدت بالرياض يوم أمس الأربعاء.
خطاب الملك محمد السادس خصص حيزا هاما منه للحديث عن تداعيات تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بخصوص قضية الصحراء المغربية، واعتبر أن مواقفه الأخيرة بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة تدخل في إطار الحرب بالوكالة التي كلف بان كي مون بخوضها ضد المغرب، بعد أن التزم الصمت طيلة ولايتين قضاهما على رأس الأمم المتحدة.
خطاب محمد السادس بالرياض، وأمام قادة الدول الخليجية حمل منسوبا مرتفعا من الجرأة والواقعية السياسية، رسم من خلاله الملك محمد السادس محددات بناء العلاقات الخارجية، ولمح إلى خيبة أمل المغرب من بعض حلفائه التقليديين في قضية الصحراء المغربية، وهو ما يفهم من الهجوم القوي لجلالته على ممثل الأمم المتحدة وموظفها الأول بان كي مون.
كما جاء الخطاب قويا بدلالاته الدبلوماسية والتي تطرقت إلى الخيارات الدبلوماسية للمملكة المغربية وخارطة علاقاتها المستقبلية، والتوجه نحو تنويع الحلفاء ونسج علاقات سياسية مع القوى الصاعدة والمؤثرة في صناعة القرار الدولي.
خطاب الملك محمد السادس، جاء وثيق الصلة بحدث القمة الخليجية، حيث أكد العاهل الكريم على التزام المغرب بحلف الشراكة السياسية والأمنية بين المغرب ودول الخليج، واعتبر أن أمن الرباط جزء من أمن دول الخليج والعكس صحيح، مشيرا إلى أن المغرب واع في اختياراته السياسية وحريص على أمن وسلامة المنطقة العربية التي تعيش أحلك أيامها بعد أن تحول الربيع إلى خريف حصد الاستقرار تسبب في حدوث مآسي وكوارث لا حصر لها في المنطقة العربية التي باتت دولها مهددة بالتقسيم والتفتيت وإشاعة الفوضى والاضطرابات.
خلاصة القول، فإن مضمون خطاب الملك محمد السادس بقمة الرياض، حمل عدة رسائل دبلوماسية هامة إلى عدد من الجهات والأطراف، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، وبعض حلفاء المملكة، وخصوم وحدتنا الترابية، كما فتح آفاقا واعدة للتعاون السياسي مع القوى الناشئة في إطار سياسة الانفتاح الدبلوماسية للمملكة المغربية والتي يقودها الملك محمد السادس منذ مدة ليست بالقصيرة.




