وقفة مطولة للصحافة الإماراتية عند مشاركة جلالة الملك في القمة الخليجية المغربية وأهمية الحدث التاريخي

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
وقفت صحف الخليج العربي، وقفة مطولة عند الخطاب الملكي يف القمة المغربية الخليجية، ودلالاته وكا آفاق التعاون المغربي الخليجي مستقبلا.
وأكدت صحيفة (الخليج) الإماراتية، اليوم الخميس، أن مشاركة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الخليجية المغربية، التي انعقدت أمس في الرياض، تمثل ” علامة فارقة” في العلاقات الخليجية المغربية وتأكيدا لمستوى التنسيق والرؤى الموحدة تجاه مختلف القضايا التي تهم الأمة العربية.
وشددت الصحيفة في افتتاحيتها، على أن “مفهوم المصير المشترك لا يمكن أن يتحول إلى واقع ملموس إلا بالعمل الفعلي الجاد وترجمته ميدانيا، وهو ما يتحقق الآن من خلال مشاركة العاهل المغربي في القمة”.
وأوضحت أن هذه القمة تؤكد من جهة أخرى أن العمل العربي المشترك يمثل مرتكزا أساسيا في السياسات الخليجية، من خلال “تزخيم العلاقات العربية والانتقال بها إلى مستويات جديدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وخصوصا في هذه الظروف التي تواجه فيها الأمة تحديات متعددة، أخطرها الإرهاب والتدخلات الخارجية بما تمثله من مخاطر على حاضر الأمة ومستقبلها”.
وشددت (الخليج) على أن المغرب شكل دائما “ظهيرا قويا لدول مجلس التعاون وحليفا استراتيجيا وعونا حقيقيا لها في مختلف المجالات والميادين، كما أن دول مجلس التعاون من جهتها لم تقصر يوما في الوقوف إلى جانب المغرب ودعمه ومساندته، موضحة في هذا السياق أن حجم الاستثمارات الخليجية هناك أكبر دليل على هذه الثنائية الاستثنائية في العلاقات.
وأكدت الافتتاحية أن هذه العلاقات “باتت تحتاج إلى عمل مؤسسي حقيقي يرعاها ويعززها والانتقال بها إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية من التكامل والتحالف بما يحقق مصالح شعوب الخليج والشعب المغربي الشقيق، بل ومصالح الأمة العربية”.
وبحسب الصحيفة، فإن من بين أهم القضايا التي تؤرق الجانبين هي ” العمل المشترك وتوحيد الجهود في محاربة ظاهرة الإرهاب التي تحولت إلى خطر فعلي وداهم يهدد الجميع ومتجاوزا كل الحدود” مؤكدة، في هذا السياق، على أنه لم يعد بمقدور أحد أن يتوهم أنه بمنأى عن خطره ” فهو يجول في كل الاتجاهات يقتل ويدمر ويستبيح البشر والحجر، ويمارس كل الفواحش باسم الدين الإسلامي الحنيف بعدما اختطفه واتخذه ملاذا لفجوره وحقده الأسود” وأبرزت أن المواقف الخليجية – المغربية بالنسبة لهذا الخطر وضرورة مواجهته “متوافقة ومتطابقة وذلك يوفر إمكانات وقدرات إضافية يمكن وضعها في المعركة للتصدي له والانتصار عليه، والمقصود بالإمكانات ليست العسكرية فحسب، إنما الفكرية أيضا، لما لدى المغرب من إمكانات فقهية وسطية ذات باع طويل في تفنيد أباطيل الفكر التكفيري الإرهابي”.
وخلصت الافتتاحية إلى التأكيد على أن هذه القمة سوف تكرس المفهوم الحقيقي للأمن القومي من خلال العمل المشترك لمواجهة محاولات التدخل الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتشكيل حائط صد خليجي – مغربي بالتعاون مع مختلف الدول العربية القادرة، لحماية هذا الأمن المستهدف من دول الجوار وغيرها.
من جهتها، أبرزت صحيفة (الاتحاد) الإماراتية، اليوم الخميس، أهمية انعقاد القمة الخليجية المغربية “التاريخية”، أمس بالرياض، وتأكيد صاحب الجلالة الملك محمد السادس فيها على أن “أمن الخليج هو أمن المغرب”.
وشددت الصحيفة، في مقال لرئيس تحريرها محمد الحمادي، على أهمية ” حضور ملك المغرب جلالة محمد السادس إلى الرياض وعقد قمة خليجية مغربية تسبق القمة الأميركية ويحضرها قادة مجلس التعاون الخليجي، ويؤكد فيها الملك المغربي أن أمن الخليج هو أمن المغرب”.
واعتبر كاتب المقال على أن خطاب جلالة الملك يتضمن التزاما مغربيا أصيلا ” يدل على عمق وقوة العلاقات بين دول الخليج والمملكة المغربية”، موضحا أن تأكيد جلالة الملك بهذه المناسبة على الحاجة أكثر من أي وقت مضى للوحدة العربية، يعد دليلا عمليا ” على إيمان المغرب بأهمية التضامن والعمل العربي، وهو موقف لا يختلف عن موقف دول الخليج العربية التي كانت على الدوام تقف مع المغرب وتبادله التأييد والمساندة في كل قضاياه وعلى رأسها قضية الصحراء”.
وبحسب صحيفة (الاتحاد)، فإن القمة الخليجية المغربية التي عقدت أمس “تاريخية بكل المعاني، وقمة استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة ليس في العلاقات بين دول المجلس والمغرب، وإنما بين دول المجلس والدول العربية كلها”.
وأبرزت أن قوة التفاهم الخليجي المغربي تكمن في عدة نقاط أهمها إدراك كلا الطرفين التحديات التي يواجهها كل طرف واحترام المصالح المشتركة وتعزيزها، مشددة على ” أن هذه العلاقة لا تخضع لحسابات سياسية ووقتية، بل لعلاقات راسخة ومنسجمة في العديد من الملفات”.
ومن جهة أخرى، أكد كاتب المقال ان انظار شعوب ودول المنطقة، تتجه إلى الرياض “عاصمة القمم الثلاث اليوم فهي تحتضن القمة الخليجية والقمة الخليجية المغربية والقمة الخليجية الأميركية، ونتمنى أن يحالف القمة الخليجية الأميركية النجاح الذي حالف القمة الخليجية المغربية البارحة”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني