كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أبرز المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، المكانة المحورية لإمارة المؤمنين في تأطير الشأن الديني بالمملكة، وقطع الطريق على كل الجهات التي تبحث عن توظيف الدولة واستغلاله لمقاصد أخرى.
ووفق دراسة أنجزها المكتب وتم الإعلان عنها في ندوة صحفية، فإن إمارة المؤمنين بالمغرب مكنت المغرب من حفظ توازنه العقدي، وتحييد الدين في معادلة الصراع السياسي والفكري بالمغرب.
واستنادا إلى الخلاصات التي انتهى إليها تقرير المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، والذي أنجز خلال الفترة ما بين سنة 2013 و2015، فإن إمارة انطلاقا من مكانتها المحورية في تدبير الشأن الديني، جنبت المغرب بعض المنزلقات التي شهدها بعض البلدان العربية التي يشترك معها المغرب في عدد من الخصائص الاجتماعية والسياسية، من خلال إسناد تدبير كل ما يتعلق بالشأن الديني للمغاربة إلى مؤسسة شرعية تستمد قوتها من مكانة الملكية ودورها التحكيمي بين مختلف القوى السياسية وكافة الفاعلين في الحقل العام بالمغرب، ومن الرمزية الدينية للملك في النظام السياسي المغربي.
وحسب المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، فإن هذه الميزة التي تعتبر أحد الثوابت المركزية بالمغرب، هي التي قطعت الطريق على كل محاولات استغلال الدين لخدمة المشاريع الإيديولوجية والسياسية لبعض الجماعات والهيئات التي تعتمد بشكل كبير على الدين كمرجعية وخلفية لها، وذلك انطلاقا من تعزيز الترسانة القانونية للمملكة منذ الأحداث الإرهابية التي هزت المغرب سنة 2003، والتي مهدت لإصلاحات عميقة وكبرى، أحدثت عددا من المؤسسات والهيئات التي أسند إليها المشرع المغربي تدبير عدد من القضايا والاختصاصات على ضوء التطورات التي شهدها المغرب، والتي يمكن اعتبارها بثورة الإصلاح الديني التي لا زالت مستمرة.
كما أن ترسيم مؤسسة إمارة المؤمنين في مختلف الوثائق الدستورية التي أقرها المغرب منذ الاستقلال أخرج الدين من صراع المشاريع المختلفة، رغم جحود بعض الأطراف لإمارة المؤمنين ومكانتها وأدوارها المختلفة بالمغرب.
ورصد المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، عدة مؤشرات لقوة حضور إمارة المؤمنين في تدبير الشأن الديني، والتي تتجسد في عناية أمير بالمؤسسات التي تؤطر الشأن الديني للمغاربة، ودعم جهود تحفي القرآن الكريم، وإشراف الدولة على بناء المساجد ومراقبتها، إضافة إلى العناية بالوقف.
وكشف التقرير أن تأثير إمارة المؤمنين امتد إلى خارج الجغرافية المغربية وتحديدا بالقارة السمراء،التي شهدت إسهام إمارة المؤمنين في تأطير الأئمة، ونشر الإسلام السمح، و مواكبة بعض الدول الإفريقية التي تسعى إلى الاستفادة من التجربة المغربية.
كما استعرض تقرير المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، الجهود المبذولة من قبل إمارة المؤمنين في عدة مجالات لها صلة بالشأن الديني للمغاربة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



