أقطاب أوربا والخليج: خطاب جلالة الملك “رسالة قوية” لأعداء الوحدة الترابية وتحليل دقيق للوضع وصحيفة بريطانية تشيد بدعم دول الخليج للمغرب
كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
قالت فيرونيكا جان ستاندين، رئيسة منظمة غير حكومية بريطانية، وخبيرة في القضايا المغاربية، ان خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس امام القمة المغربية –الخليجية وجه “رسالة قوية” لاعداء الوحدة الترابية للمملكة .
واضافت ان الخطاب الملكي “التاريخي” وجه “رسائل واضحة” للاطراف التي تحاول المس بسيادة المغرب، مشيدة بالدعم غير المشروط والثابت لبلدان مجلس التعاون الخليجي الست لمغربية الصحراء.
واضافت ان دعم بلدان مجلس التعاون الخليجي للمغرب في ملف الصحراء، يؤكد العلاقات المتينة التي تربط بين المملكة وبلدان الخليج العربي، مشيرة الى ان قمة الخليج كرست شراكة جيواستراتيجية في مستوى التحديات التي يواجهها العالم العربي.
واكد عضو مجلس الشيوخ الفرنسي كريستيان كامبون، ان خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال القمة المغربية الخليجية قدم تحليلا دقيقا للوضع بالمنطقة، خاصة المناورات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
واضاف كامبون، رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس الشيوخ الفرنسي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ان جلالة الملك اشار في خطابه الى محاولات زعزعة استقرار البلدان العربية في وقت تواجه فيه التهديد الارهابي.
وقال كامبون ان المغرب مستهدف في هذا الصدد من خلال مؤامرات ودسائس، تحاول المس بوحدته الترابية، معربا عن ادانته لهذه المحاولات التي تستهدف بلدا صديقا لفرنسا واروبا وواحة للسلم والاستقرار والامن في منطقة مضطربة.
وقال “اننا في حاجة الى الاعتماد على مغرب قوي يساعدنا بشكل كبير على التصدي للارهاب “.
وتطرق عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ايضا الى تلاعب موظفي الامم المتحدة ومساعدي الامين العام الاممي في ملف الصحراء المغربية، مبرزا ان هؤلاء المسؤولين يدبرون هذا الملف دون ان يكونوا على دراية بجوانبه ، وبالواقع الحالي للاقاليم الجنوبية للمملكة .
واعلن كامبون في هذا الصدد انه سيتوجه قريبا على رأس وفد هام من اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي الى مدينتي العيون والداخلة من اجل الوقوف على الجهود التي تم بذلها على مستوى التنمية الاقتصادية والبشرية لفائدة السكان المحليين، داعيا الهيئات الاممية الى القيام بنفس الشيىء.
وجدد دعم مجموعة الصداقة الفرنسية –المغربية بمجلس الشيوخ لموقف المغرب الداعي الى حل عادل، يستند الى مقترح الحكم الذاتي للاقاليم الجنوبية ، باعتباره الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء ، والكفيل بتحقيق التنمية والامن الاقليمي.
وأشادت الصحيفة الالكترونية اللندنية “ميدل إيست أونلاين” بالدعم القوي لدول مجلس التعاون الخليجي، للمغرب بخصوص قضية الصحراء، مؤكدة أن هذه المساندة تعكس التضامن العربي المتنامي والفاعل في مواجهة التهديدات التي تحيق بالبلدان العربية.
وأضافت الصحيفة أن قمة الرياض بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي “ستظل موشومة في تاريخ الدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي تمكن من الحصول على دعم القادة العرب لقضيته الوطنية، موجها بذلك ضربة قوية لاعداء الوحدة الترابية للمملكة.
وتابعت الصحيفة ان دول مجلس التعاون الست (السعودية، الامارات، الكويت، قطر، عمان) أعلنت علنا دعمها الثابت لمغربية الصحراء، ولمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب من اجل تسوية نهائية لهذا النزاع الاقليمي المفتعل.
واكدت الصحيفة ان قادة دول مجلس التعاون الخليجي أعربوا ايضا عن رفضهم المساس بالمصالح العليا للمغرب، معتبرين ان قضية الصحراء المغربية، هي قضية مركزية بالنسبة لبلدان المجلس.
وقالت الصحيفة في تحليل لنتائج القمة المغربية – الخليجية بالرياض، ان هذه القمة مكنت من وضع أسس شراكة جيواستراتيجية بين المغرب وأشقائه الخليجيين، مبرزة إرادة بلدان الخليج لتعزيز شراكتها مع المملكة الحليف الذي يحظى بالمصداقية ،كما تبرهن على ذلك مساهمته في الجهود العربية من اجل استعادة السلطة الشرعية في اليمن، وفي عمليات أخرى للسلام بالمنطقة.
واكدت الصحيفة ان القمة المغربية الخليجية، “شكلت منعطفا في تاريخ المملكة مع بلدان الخليج ،ذلك أنها مكنت من مأسسة العلاقات مع شركائها العرب”، كما أتاحت لقادة هذا التجمع الاقليمي، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس بحث وسائل المواجهة الجماعية لمخاطر التهديدات المحيطة بالعالم العربي.
من جهته، قال موحى الناجي ، الباحث الجامعي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ، إن الخطاب الملكي أمام القمة الخليجية بالرياض هو “رسالة أمل لشعوب المنطقة التواقة لمزيد من التعاون الملموس والمشاريع الوحدوية والإنمائية رغم الظروف الصعبة التي تشهدها الأمة العربية حاليا ” .
وأضاف الناجي ، رئيس مركز شمال جنوب للحوار بين الثقافات أن الخطاب الملكي ” جاء لإعطاء دفعة قوية للشراكة المغربية الخليجية التي بلغت درجة كبيرة من النضج وأيضا لتعزيز موقف المغرب وثبات مشروعية قضيته الوطنية الأولى ” .
وأوضح الباحث الجامعي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “نبه في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لهذه القمة الخليجية المغربية بالرياض ، التي تعد الأولى من نوعها ، إلى الوضع الخطير في نزاع الصحراء المغربية المفتعل كما حذر جلالته على خلفية فشل ما يسمى بالربيع العربي من مخططات مبرمجة تستهدف الدول العربية ومؤامرات تستهدف المس بالأمن الجماعي لدول الخليج والمغرب والأردن ” .
وأكد أن جلالة الملك شدد في خطابه السامي على أن ” المنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة وتقسيم الدول كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي” ، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي نص كذلك على أن الشراكة المغربية الخليجية ” ليست وليدة مصالح ظرفية أو حسابات عابرة ، إنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير “.
واعتبر الباحث موحى الناجي أن المغرب ودول الخليج يتقاسمان نفس التحديات كما يواجهان نفس التهديدات ، مشيرا إلى ان خطاب جلالة الملك خلال هذه القمة لقي ترحيبا كبيرا لدى أشقائه العرب حيث عبرت القمة المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب عن دعمها التام لقضية الصحراء المغربية ، وهو ” الدعم القوي الذي يعد في حد ذاته نجاحا كبيرا للرحلة وللخطاب الملكي في الرياض ” .




