النهج غير الديمقراطي يقود الـ AMDH نحو احتقان تنظيمي غير مسبوق

كواليس اليوم: محمد البودالي
خيبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان آمال المتطلعين إلى مؤتمرها الحادي عشر، عندما تواطأت كل مكونات المؤتمر بالصمت لتمكين حزب “النهج غير الديمقراطي” من إنجاح أجندته التي منحت قيادة الجمعية لأعضائه ولتيار التنطع ومعاكسة التوجهات الرسمية للدولة، وقضايا المجتمع المغربي الأصيل والمحافظ
في المؤتمر الأخير، أعدم النهج غير الديمقراطي الديمقراطية، بعد تغييب الصندوق، وإخضاع توزيع المسؤوليات للكوطا والمحاصصة في استنساخ للتجارب الطائفية، مما عبد الطريق للنهج والطليعة واليسار الموحد، وغابت باقي المكونات.
لقد وقف المتتبعون لوقائع المؤتمر، والمؤتمرين القادمين من عدة جهات، على تغييب ديمقراطية الترشح والتنافس، وتم طبخ الديمقراطية الشكلية عبر الترشيح ضمن اللوائح الجاهزة التي عكست في النهاية توافقات الكواليس، ونجحت في قطع الطريق على الأصوات التي ترفض منطق القطيع داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بحيث احتفظ الهايج برئاسة الجمعية، وسمح للطيب مضماض بالوصول إلى منصب الكتابة العامة وذلك بعد تعديل فاضح ومكشوف في النظام الداخلي، في إطار توازنات الأقطاب، وهو ما تم على حساب المكون الشبابي داخل الجمعية الذي وجد نفسه ضحية طبخة جاهزة لا مجال لنسفها.
وبقدر ما كانت التخوفات كبيرة من هيمنة الأسماء المعروفة داخل المكاتب المتعاقبة، فإن قيادة الجمعية اشتغلت وفق منطق إقصاء الأسماء ذات التطلعات المشروعة، والتفت على مطالب تجديد القيادة بإسناد المسؤولية داخل المكتب المركزي لأسماء لم تراكم خبرة نضالية كبيرة كما أنها غير معروفة في قواعدها، باستثناء ارتباطاتها بقيادات الجمعية، مما أثار حنق وقلق عدد من نشطاء الجمعية، وهو الأمر الذي قد يحدث هزة تنظيمية في صفوف الجمعية في حال نفذ بعض رؤساء الفروع الإقليمية تهديداتهم بالاستقالة، في ظل عدم فسح المجال أمام التناوب في مواقع المسؤولية، وتجديد الدماء في قيادة الجمعية واحتواء النخب الجديدة التي التحقت بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان قبل عقود، ومازالت تناضل في الظل.
هذا المناخ الذي طبع الجو العام للمؤتمر الحادي عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سيلقي بظلاله على تدبير الجمعية واتخاذ عدد من القرارات، والذي قد يؤدي إلى محاولة طي محطة المؤتمر الحادي عشر بسرعة من أجل تصحيح الاختلالات التنظيمية وسط تساؤلات عن هوية الرئيس القادم للجمعية في حال استمر هذا الاحتقان التنظيمي.
يرى إنجاز مادة عن سيطرة النهج غير الديمقراطي والجمعية:
وينبغي احترام هذه المعطيات والتركيز عليها ولو فقرة لكل نقطة على الأقل.
وقد سجلت مجموعة من الانتهاكات الخطيرة في المؤتمر، منها غياب تام وشامل للديمقراطية الداخلية، فعوض أن تكون الإدارة منتخبة من قبل المؤتمرين تم العمل بكوطا وزعت على النهج والطليعة واليسار الموحد.
المثير أنه لم يُنتخب أعضاء المكتب المركزي ولا الرئيس بل كانت هناك لوائح جاهزة وكان الاتفاق على أن تبقى الأغلبية للنهج.
وبخصوص التعديل في النظام الداخلي، فقد كانت أسباب نزوله واضحة، بحيث كان الهدف من كل ذلك، هو الإبقاء على الرئيس الهايج والسماح للطيب مضماض بالوصول إلى منصب الكاتب العام.
وتجدر الإشارة إلى أن عددا من الأصوات داخل الجمعية بمناطق المملكة بدأت تتساءل عن سر الإقصاء وتطرح علامات استفهام عن كيفية صعود مجهولين إلى المكتب المركزي ومن أين جاؤوا، خصوصا أن لا تاريخ نضالي لهم، باستثناء استعدادهم لخدمة أجندة الخيانة ضد الوطن.
هذا الوضع، أدى إلى تهديدات بالاستقالة من طرف رؤساء فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بعدد من المدن المغربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني