كواليس اليوم: متابعة
شكك معهد المعهد الأمريكي للسلام “كارنيجي” في قدرة الجيش الجزائري على مكافحة الإرهاب في المرحلة الحالية وذلك بالرغم من البلاغات والاعلانات التي لا يهدأ المسؤولون في الجزائر في دبجها والدعاية لها في وسائل الاعلام الرسمية حول نجاح الجيش في محاصرة الارهاب..
وأفاد المعهد الأمريكي للسلام “كارنيجي”، في أحدث تقرير له عن الأوضاع في الجزائر، بأن ما أسماه “حلفاء” مدير دائرة الاستعلام والأمن السابق، الفريق محمد مدين، بينهم ضباط سابقون وجنرالات متقاعدون، “يشعرون بالقلق من أن الجيش الجزائري لا يستطيع مكافحة الإرهاب من دون الدائرة”.
وجاء في التقرير، الذي نُشر بموقع المعهد في 19 ابريل الجاري، أن”ثمة إدراكا عاما بأن كل المؤسسات القديمة في الجزائر، بما فيها دائرة الاستعلام والأمن، وما سواها من الأجهزة الأمنية، فضلا عن الحكومة المدنية، غير جديرة بالثقة. هذه المشكلة في المصداقية يزيد من حدتها تجدد المزاعم عن تفشي الفساد داخل دائرة الاستعلام والأمن المحلة”.
وذكر التقرير أنه “على الرغم من أن المعسكر الموالي لبوتفليقة يحمل دائرة الاستعلام والأمن مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي منيت بها الجزائر في السابق، إلا أن استمرار الهجمات (الإرهابية) يقوض روايته هذه”.
وأضاف التقرير أن أنشطة الجيش الجزائري المكثفة في الشهور الأخيرة، في إطار ما يسميه بمحاربة الإرهاب، ما هي إلا رسالة موجهة من “الحكومة الجزائرية إلى فرنسا، وجيرانها في الساحل والبلدان الأخرى المهتمة بالأمن الإقليمي، بأن الجزائر لا تزال اللاعب الرئيس، إلا أنه لا تزال هناك شكوك أساسية حول ما إذا كان الجيش الجزائري قادرا على إدارة الشؤون الأمنية الإقليمية بنفسه”.
وبحسب ذات التقرير، فإن شكوكا أكبر “تساور جيران الجزائر حول ما إذا كانت إخفاقاتها الأمنية قد انتهت فعلا، فمجموعة دول الساحل الخمس (مالي وموريتانيا وبوركينافاسو والنيجر وتشاد) تشعر بأن الجزائر لا يمكن توقع ما يمكن أن تفعله فيما يتعلق بالنهوض بمسؤولياتها الأمنية، ولذلك قررت إطلاق مشروعها الخاص لبسط الأمن في المنطقة”، وذلك في إشارة إلى مشروع “مجموعة الساحل الخمسة”، الذي يعد بديلا للجنة الأركان العملياتية المشتركة التي تضم الدول الخمس، ومقرها تمنراست.
ويرى تقرير “كارنيجي”، الذي كتبه عبد الله براهيمي خريج كلية ماكسويل في جامعة سيراكوز بنيويورك، أن الجزائر “لم تطلق مبادرة لجنة الأركان العملياتية المشتركة، بهدف أن يكون لها حضور فعال، بل كانت مجرد مناورة دعائية ناجحة لإيهام الغرب بأنها تضع التهديدات الإقليمية تحت السيطرة، وثني الدول الغربية عن التدخل بصورة أكثر مباشرة في الصحراء والساحل”، موضحا أن فرنسا “تخشى أن تتعرض لمزيد من الاستهداف من الجهاديين، في حال عمدت إلى زيادة انتشارها العسكري في دول الساحل، ولذلك تدعم مبادرة مجموعة دول الساحل الخمس، التي ترى فيها وسيلة لخفض وجودها والتزاماتها العسكرية في الساحل”.




