كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أظهر حزب العدالة والتنمية ضيق صدره تجاه تفعيل العدالة وفتح بعض الملفات التي يتورط فيها مستشارون ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية، أو يشغلون مناصب استشارية باسمه.
حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، حول إخضاع عمدة الرباط محمد الصديقي للتحقيق في ملابسات استفادته من تقاعد نسبي في إطار مسطرة التقاعد النسبي، وبمبرر العجز عن الاستمرار في أداء المهام الوظيفية، إلى قضية سياسية، حتى قبل أن يأخذ التحقيق مجراه، بداعي أن استدعاء معتصم مؤامرة سياسية انتقامية من المصباح الذي بات يدير العاصمة.
من حق حزب العدالة والتنمية أن يدافع عن الصديقي الذي ينتمي إلى صفوفه، ورد فعل بعض قياديه طبيعي، لكن غير الطبيعي، أن يتحول التحقيق مع الصديقي إلى حملة مضادة من قبل الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية، والتي تستغل كل قضية يثار فيها إسم أحد أعضاء الحزب أو قيادييه للكفر بالعدالة والديمقراطية والمساطر القانونية، والحديث عن المؤامرات ومهاجمة كل شيء، وإشاعة مناخ التعبئة والنفير.
وقبل التحقيق مع الصديقي، فعلها حزب العدالة والتنمية في قضية جامع المعتصم، وبلكورة، وآخرون، ولا أحد من أعضاء حزب العدالة والتنمية يمنح للقضاء فرصة البت في هذه القضايا، ولا أحد من أعضاء الحزب يتحلى بالحكمة وضبط النفس، ويتذكر أن أعضاء من هذا الحزب بميدلت والغرب والدار البيضاء، وأقاليم أخرى وقعوا في المحظور وارتكبوا بعض المخالفات والممارسات المرفوضة كأيها الناس، وكباقي السياسيين الذين لا يمكن وضعهم في سلة واحدة بالطبع.
لا أحد يدين الصديقي رغم عدم ملاءمة قراراته للمعايير الأخلاقية على الأقل، لكن من حق الأجهزة الأمنية والقضائية أن تتعامل مع كل الممارسات المجرمة بحزم من أجل تطبيق القانون، ومن يشكك في تنفيذ القانون من قبل أعضاء حزب العدالة والتنمية، فما عليهم سوى لوم وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، ومن يتذكر ملفات الفساد عند فتح مساطر للتحقيق مع أعضاء حزب العدالة عليه أن يسلمها إلى الرميد الذي عبر عن استعداده لتسلم كل الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد وكفى الله المؤمنين شر القتال.




