كواليس اليوم: إسماعيل هاني
استبقت الجزائر تنظيم حدث رياضي دولي بمدينة العيون، وأعلنت انسحابها من المشاركة في هذه الدورة.
قرار الجزائر ليس بالأمر الغريب أو الجديد، بل يعكس استمرار حالة الشرود الجزائرية التي تنشغل عن قضايا ومشاكل بلادها وتتدخل في قضايا الآخرين.
إن مقاطعة الجزائر للحدث الرياضي في كرة اليد، لا قيمة لها، ولن تؤثر على انعقاد البطولة، وقد تلجأ إلى مناورات أخرى، علما أن هذا الحدث ذو طابع دولي، وبالتالي فإن الجزائر لا تملك أي مجال للمناورة، وقد اختارت أسهل الحلول بالانسحاب من المسابقة.
حدث العيون الرياضي في كرة اليد، يعتبر أهم حدث رياضي ذو طابع دولي ينظم بالمناطق الجنوبية، لذلك فإن الجزائر لن تترد في القيام بكل ما يؤدي إلى إفشال هذا الحدث، لكن المغرب ملتزم بتنظيم هذا الحدث الرياضي.
مناورة الجزائر لإفشال هذا الحدث الرياضي تعبير عن استمرار نفس المنطق السياسي للجزائر التي تكرس كل انشغالها لإحراج المغرب وإفشال مساره والتشويش عليه.
محاولة الجزائر تحويل الاهتمام عن حدث العيون من مناسبة رياضية إلى حدث سياسي، محاولة فاشلة لصرف الأنظار عن التحولات التي تعيشها المناطق الجنوبية التي تعرف مسارا تنمويا متميزا طيلة الأربعين سنة وهو ما مكن من المدينة من التوفر على تحتية أهلتها لاحتضان حدث رياضي كبيرا.
ردود الفعل الجزائرية على تنظيم الأحداث السياسية والرياضية والثقافية والفنية بالأقاليم الجنوبية، يعبر عن عقدة جنرالات الجزائر، من المغرب وجهوده التنموية الاستثنائية بتلك الأقاليم التي ربحت في ظرف أربعة عقود معركة التنمية الشاملة رغم كل التحرشات والمضايقات التي يتعرض لها المغرب من طرف الجزائر والبوليساريو، واللوبي المعادي لمصالح المملكة المغربية.
إن احتضان العيون لحدث رياضي كبير في كرة اليد، مناسبة ليكتشف ضيوف المملكة ووسائل الاعلام التي ستغطي هذا الحدث الرياضي المتميز، الوجه الآخر لعاصمة الأقاليم الجنوبية، وأكبر رد على انسحاب الجزائر التي تواصل عنادها العبثي ضد المغرب في قضية استكمال وحدته الترابية.




