كواليس اليوم: إسماعيل هاني
صادق مجلس الأمن يوم الجمعة على قرار جديد حول الصحراء المغربية.
وينص القرار الجديد على تمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة سنة ومنح مهلة 90 يوما للأمين العام بان كي مون، قصد تقديم تقريره حول مدى التزام الأطراف بهذا القرار.
القرار الذي صوتت عليه 10 دول، ورفضته كل من فنزويلا والأوروغواي، فيما امتنعت روسيا وأنغولا عن التصويت عليه، بينما ساندت كل من فرنسا مصر والسينغال، إضافة إلى إسبانيا الموقف المغربي، أعاد الأمور إلى ما قبل زيارة بان كي مون خلال شهر الماضي إلى مخيمات تيندوف، وهي الزيارة التي قادت إلى عدد من التطورات التي انتهت بقرار المغرب طرد أعضاء بعثة المينورسو من المغرب، ورفض المغرب بقاء المكون المدني فوق الأراضي المغربية.
إن القرار الجديد، أكد صواب القرارات التي اتخذت بعد الأزمة التي نشبت بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خاصة أن أقسى ما طالبت الأمم المتحدة هو عودة بعثة المينورسو إلى الصحراء تنفيذا لمقتضيات اتفاق إطلاق النار بين المغرب وجبهة بوليساريو الساري المفعول منذ سنة 1991.
وزارة الخارجية المغربية أبدت ارتياحها لمضمون القرار، والذي لا يكل أي تجاوز لما تحقق سابقا، كما يعكس أن المغرب أدار بشكل جيد الأزمة التي حاول بان كي مون محاصرة الرباط فيها وحشرها في الزاوية، قبل أن تتوالى القرارات السيادية الصارمة التي اتخذها المغرب احتجاجا على انزلاقات بان كي مون، ومحاولات توجيه المنتظم الدولي لخدمة أجندة الانفصال التي تطالب بوليساريو وتدعمها الجزائر وبعض اللوبيات المعادية للمملكة.
القرار الجديد يمنح المغرب تسعين يوما لدراسة فحوى القرار ودراسة التقي دبه من عدمه، إضافة إلى أن هذا القرار يعتبر عمليا هزيمة منكرة لبان كي مون الذي سعى إلى قرار أممي أكثر صرامة، تمهيدا لنقل القضية إلى الفصل السابع من الأمم المتحدة والذي يعطيها الحق في استعمال القوة من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة.
ورغم انقلاب بعض القوى الكبرى التقليدية على المغرب، وغموض مواقف أخرى، فإن الأسوأ لم يتحقق خاصة وأن هذا القرار يحمل في طياته بوادر انفراج الأزمة السياسية بين المغرب والمحفل الدولي.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



