هل ستعتذر أمريكا عن سقطتها المدوية في قضية حميد ووفاء وأسامة؟!

كواليس اليوم: محمد البودالي

فضحت قضية حميد المهدوي وأسامة حسن ووفاء شرف، منطق صياغة وإعداد تقارير الخارجية الأمريكية في ما يتعلق بالوضع الحقوقي بالمغرب.

إن غياب الدقة في هذه القضايا الثلاث، والخلط الواضح للمعلومات التي وردت في تقرير الخارجية الأمريكية، يؤكد ما ذهبت إليه وزارة الداخلية المغربية في بيانها التعقيبي على التقرير الفضيحة.

تضمين الخارجية الأمريكية لمعطيات خاطئة في قضية المهدوي وشرف وحسن، يطرح أكثر من علامة استفهام حول سقطة الوزارة الأمريكية التي يبدو أنها لا تكلف نفسها عناء البحث في كل يصل إليها من مصادر غير موثوقة، ودون أن تتحقق بوسائلها الخاصة مما يصل إليها، وتسارع إلى إدراج هذا النوع من القضايا المغلوطة في تقاريرها الرسمية، مما يفقدها المصداقية في ما تصدر من تقارير سنوية.

قضية المهدوي ووفاء وحسن، ليست الوحيدة التي تضمنت مغالطات ومعلومات غير دقيقة، لكنها تبقى الأبرز، باعتبار أن محرك الدعوى هو المدير العام السابق للمديرية العامة للأمن الوطني بوشعيب ارميل، وليس عبد اللطيف الحموشي كما ورد في التقرير.

وعندما تخطئ خارجية واشنطن في قضية أحد أطرافها مسؤول أمني رفيع المستوى، فإن باقي القضايا التي وردت في تقريرها بخصوص وضعية المغرب تحتمل عدة قراءات.

وعندما يتضمن تقرير الخارجية الأمريكية هفوة لا تقبل التسامح، فإن صدقية المعلومات الأخرى تفقد بالضرورة قيمتها، وهنا يجب أن تراجع هذه الوزارة تقاريرها، بل إنها مدعوة إلى الاعتذار وتصحيح مغالطاتها، وقطع الصلة مع المصادر التي ورطتها في تبني قضايا ومعلومات غير دقيقة، حتى لا تتحول هذه التقارير إلى مجرد منشورات ترد على لسان أشخاص مغرضين ثم تعيد جهات في واشنطن صياغة ونسبتها إلى وزارة خارجية أمريكا.

في ظل هذه المعطيات لا مجال للولايات المتحدة أن تزايد على البلدان الأخرى بما تسميه مراقبة حقوق الإنسان، والمغاربة أجمعين لا يحتملون الإساءة إلى جهود صادقة تبذل صباح مساء عبر تمرير مغالطات مغرضة في تقارير الخارجية الأمريكية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني