لماذا لم يسبق لبنعطية والعربي أن دخنا الشيشة في الفرق الأوروبية التي لعبا لها؟!!!

كواليس اليوم: زربي مراد
كثيرا ما كان المغاربة وغيرهم من دول الجوار يتساءلون باستغراب عن توفر المنتخب المغربي على ترسانة بشرية قوية ويزخر بمواهب كثيرة تمارس في أقوى البطولات الأوروبية دون أن ينعكس ذلك إيجابا على نتائجه.
وكثيرا ما تباينت الآراء حول الأسباب الحقيقية لتواضع أداء المنتخب المغربي، قبل أن يتفضل اللاعبان المهدي بنعطية ويوسف العربي بالإجابة عن التساؤل المحير، بل ويتكرما بإعطاء دليل مقنع.
إن ظهور لاعبين من ركائز المنتخب المغربي يدخنان الشيشة على بعد أيام قليلة من مقابلة رسمية، لهو دليل كاف وشاف على افتقاد بعض محترفينا للروح التي لها اليد الطولى في استسلامهم بسهولة أمام الصغار قبل الكبار وخروجهم مطأطئي الرأس من كل منافسة يخوضونها.
ما أقدم عليه عميد المنتخب يا حسرتاه وزميله، ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هؤلاء المحترفين يأتون للمغرب بغرض السياحة والاستجمام، في استخفاف ما بعده استخفاف بالقميص والمنتخب الوطنيين، وفي ذلك إهانة لملايين المغاربة الذين عانوا الغلاء وضنك العيش، لتصرف أموالهم على “فشوش” بنعطية والعربي ومن يدور في فلكهما.
هؤلاء اللاعبين الذين لم يحترما المنتخب المغربي واستفزا مشاعر المغاربة، قضيا سنوات بعدة أندية أوروبية فلم نسمع يوما عن إتيانهما سلوكا غير مقبول فبالأحرى مشينا كالذي فعلاه بمراكش، ولكن كيف لهما أن لا يفعلا وحرمة المنتخب مستباحة ولا حسيب ولا رقيب وهي عادة دأب عليها السابقون واللاحقون.
كما أن بنعطية ورغم استبعاده ليس فقط من التشكيلة الرسمية لفريق بايرن ميونيخ وإنما من دكة الاحتياط ككل، ظل حريصا على انضباطه ولم يجرؤ حتى على انتقاد الواقع الذي بات يعيشه، فلم هذا التعالي على المنتخب والاستهزاء به أم أنه يمن على المغاربة أن اختار تمثيل المغرب؟
وإذا كان بنعطية يمن على المغاربة أن لعب بألوان منتخبهم، فعليه أن لا ينسى أن المنتخب المغربي بفضله انتقل إلى الكالشيو الإيطالي من بوابة أودينيزي ومنه إلى روما ثم البايرن ميونيخ، بعدما كان لاعبا مغمورا في كليرمون فوت الممارس بالدوري الفرنسي الدرجة الثانية.
عندما تولى بيب غوارديولا مهمة الإشراف على تدريب برشلونة الإسباني، فإن أول خطوة أقدم عليها، كانت الاستغناء عن نجم النجوم في تلك الفترة ولم يكن غير الساحر البرازيلي، رونالدينهو، وما أدراك ما رونالدينهو، والسبب عدم انضباطه وإدمانه على ارتياد النوادي الليلية والملاهي.
وإذا كان غوارديولا اتخذ قراره الجريء غير آبه بمعارضة جمهور النادي الكطلاني العريض، فإن الناخب الوطني، هيرفي رونار، اكتفى بتحذير بنعطية والعربي، علما أن فيديوهات وصور الفضيحة جرى تداولها على نطاق واسع في المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، ولقيت استنكارا من لدن المغاربة.
ويبدو أن معاشرة الثعلب الفرنسي للمغاربة جعلته يصبح منهم، فلا غرابة أن يحاكيهم حتى في عادتهم في القفز على الحائط القصير بطرد لاعبين من المنتخب الأولمبي وغض الطرف عما فعله العربي وبنعطية العميد يا حسرتاه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني