كواليس اليوم: محمد البودالي
لم يأت اعتراف رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال بصعوبة الأوضاع الاقتصادية عبثا أو صدفة. د
بلاد النفط والغاز، باتت تغرق كل يوم تحت ضغط انهيار الاحتياطات المالية، وتنامي الاحتقان الاجتماعي بسبب عجز الحكومة عن مواجهة المعضلات السياسية.
هذا المناخ السياسي والاقتصادي أنتج واقعا اجتماعيا خطيرا يهدد استقرار البلاد برمتها.
فقد انضمت عدة مناطق إلى احتجاجات منطقة شمال الجزائر التي تعتبر من المناطق المتضررة نتيجة تراجع الإنفاق الحكومي، وسياسة التقشف التي انعكست على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري.
مدن الشمال الجزائري التي تعيش على وقع الاحتجاجات والتظاهر اليومي، من أجل لفت انتباه الحكومة إلى معاناة الساكنة وضغط الاحتياجات الأساسية للساكنة التي تعاني من التهميش و الإقصاء و الهشاشة الاجتماعية.
احتجاج ساكنة مدن الشمال الجزائري لم تجد آذانا صاغية لدى حاكم قصر المرادية الذي يعيش في عزلة تامة فرضها عليه الجيش الجزائري من أجل فرض القبضة الحديدية على البلاد في ظل رئيس عاجز بشكل كلي.
مدن الشمال الجزائري المتاخمة للحدود الشرقية للمملكة، تعتبر من أكثر المناطق تضررا، خاصة بعض إقفال الحدود مع المغرب، وتراجع أنشطة التهريب، و تراجع سعر النفط، وعدم إرساء بنية تحتية اقتصادية بهذه المناطق بسبب نهب ثروات البلاد، باتت على حافة انفجار اجتماعي وشيك، في ظل مطالبة أهلها بالالتحاق بالمغرب، كشكل من أشكال الاحتجاج على أداء الحكومة، وعدم رضى المواطن الجزائري على الحالة المعيشية التي وصل إليها.
اضطرابات الجزائر تعكس ما أشارت إليه عدة تقارير دولية في هذا المجال حذرت جميعها من ضرورة التحرك العاجل للحكومة الجزائرية من أجل احتواء موجات غضب اجتماعي متزايد بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة، وعدم توزيع الثروة بشكل عادل بين المواطنين، مما يعكس تنامي نسبة الشباب الراغب في الهجرة إلى الخارج، وتنامي الإجرام المنظم، والإدمان على المخدرات و التطرف بسبب الآفاق الغامضة.




