كواليس اليوم: محمد البودالي
دخل الطابور الخامس لحزب العدالة والتنمية، في حملة هجومية شرسة غير أخلاقية، ضد والي جهة الرباط، عبد الواحد الفتيت.
الحملة الهجومية التي بدأها موقع تابع لحزب العدالة والتنمية، بلا عمق، ويحظى بدعم مطلق من مصطفى الخلفي وزير الاتصال، من خلال نشر صورة ملتقطة في لحظة معينة لغاية خبيثة في نفس أصحاب هذا الموقع ومن يمولونه من وراء الستار، والتي يظهر فيها الوالي الفتيت وهو منشغل بإجراء مكالمة هاتفية بينما امتدت يد أحد الأشخاص، للسلام عليه.
هذه القضية لم يتعامل معها الموقع كأي خبر عاد، بل حرص على الترويج لها في الفايسبوك، بالدفع المسبق، حتى تصل إلى أكبر عدد من الناس في المغرب، والهدف فقط هو ضرب مصداقية الوالي وإعطاء صورة عنه كمسؤول مجرد من الإنسانية، وكل هذا فقط من أجل الانتقام من الوالي للمستشار الذي سبق له أن قام بعزله في إطار القانون، وذلك بعد تورط المستشار الخوانجي محمد إيد بركة في عدة خروقات.
ويبدو أن الطابور الخامس لهذا الحزب يضع مصلحته الخاصة فوق مصلحة الوطن، والدفاع عن مستشار مخطئ، حتى ولو كان ذلك على حساب العلاقات الثنائية التي تربط بين المملكة المغربية، ودولة الإمارات العربية الشقيقة.
وإذا كان موقع الإخوان المغاربة قد روج للصورة المخدومة على نطاق واسع، بنوايا سيئة ولأهداف خبيثة، فإن صحافيا آخر يدعى مصطفى حيران، قد ذهب بعيدا أكثر من اللازم، واستغل هذا الموضوع لتنزيل أجندته الخبيثة في ضرب سمعة النظام المغربي.
هذا الصحفي الذي تجاوزته الأحداث وبات منذ سنوات متخصصا في مواضيع وأخبار عفا عنها الزمن ولم تعد تثير إغراء القارئ المغربي في شيء.
هذا الصحفي نشر الصورة المخدومة على موقعه الإلكتروني، وعلق عليها بقوله “أنظروا إلى الصورة المُرفقة التي التُقطت خلال تنظيم عملية توزيع “قفة رمضان” بتمويل إماراتي وإشراف ولاية الرباط.. انظروا كيف انحنى مواطن حد الركوع أمام المسؤول المغربي قبل أن يتسلم “قفة رمضان”.
والواقع أن هذا التعليق وتلك الصورة، هما أكبر إهانة لمواطن مغربي بسيط جاء للحصول على المساعدة الغذائية، لأنه حتى ولو افترضنا أن هذا المواطن قد “ركع” فعلا للوالي، فكان حريا بصحافة آخر زمن أن تحافظ للرجل على كرامته من خلال عدم الترويج لهذه الصورة والتشهير بهذا المواطن، الذي لا نشك في أن حالته النفسية اليوم، أشد وطأة من فقره، بسبب ما ارتكبته صحافة القمامة والصرف الصحي في حقه من تشهير بصورته.
وما يجعله هؤلاء، هو أن الرجل مصاب بداء في العمود الفقري، ما يجعل ظهره عاجزا عن الوقوف باستقامة، وهذا ما يظهر جليا من خلال التمعن بشكل جيد في الصورة.
أما بخصوص القفة الرمضانية التي قال فيها الصحفي الحيران ما لم يقله مالك في الخمر، دون أن يقدم حلولا بديلة، هو أن الأمر يتعلق بسنة حميدة دأب عليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ سنوات، ليس للظهور أمام الكاميرات، ولكن لتكون الأفعال الخيرية لجلالته نموذجا لكل المسؤولين، ورسالة واضحة ومباشرة، لمن يتولون تدبير الشأن العام، بوضع المواطن الفقير ضمن أولوياتهم.
إن تحركات الملك محمد السادس، وتدشيناته في كل شهر رمضان، تعبر عن حيوية الملك، واهتمامه بالفئات المعوزة، انطلاقا من المشاريع التي يحرص على إعطاء انطلاقتها والتي يسهر على إنجازها لفائدة الفئات الهشة اجتماعيا.
ديناميكية الملك محمد السادس، لا توازيها بالمقابل تحركات مماثلة من قبل أعضاء الحكومة وعدد من مسؤولي القطاعات الحكومية الذين يشتغلون في مكاتب مكيفة ولا يحتكون بالواقع أبدا، ولا يسايرون سرعة الملك.
انشغال أعضاء الحكومة ومسؤولي عدد من القطاعات الأخرى مركز بالأساس على تحقيق المصالح الخاصة والإثراء السريع، وهو ما يدفع الملك إلى سد العجز الحكومي والتحرك من أجل التخفيف من معاناة بعض فئات المغاربة.




