بنكيران وإدمان الاقتطاع من أجور الموظفين: اقتطاعات جديدة مقابل خدمات لن تؤدى!!!

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

بعد إلغاء صندوق المقاصة، ورفع أسعار المحروقات، وعدد من المواد الاستهلاكية، وإغلاق باب التوظيف، وعبارة عفا الله عما سلف في مواجهة كبار المفسدين، عاد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى اتخاذ قرار الاقتطاع الإجباري من أجور الموظفين من أجل تطبيق برنامج التغطية الصحية للوالدين.

رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الذي تبجح بتقديم هذا المشروع، كشكل من أشكال استمالة الناخبين قبل سنتين، عاد ليطرح تنفيذ هذا المشروع مصحوبا باقتطاع إجباري.

وفي انتظار تفعيل هذه الخطوة، كما يسابق رئيس الحكومة الزمن من أجل تمرير قانون إصلاح التقاعد، فإن رئيس الحكومة أكثر رؤساء السلطة التنفيذية إقرارا للزيادات والاقتطاعات.

إن إدراج مشروع التغطية الصحية لوالدي الموظف في الربع ساعة الأخيرة من عمر الحكومة، محاولة يائسة من بنكيران لاستمالة الناخبين، وتعزيز رصيد إنجازاته، رغم أن إرفاق هذا الإجراء باقتطاع من أجور الموظفين يفرغه من محتواه.

الخطير في الأمر أن رئيس الحكومة يعتزم تعميم الاقتطاع من أجور الموظفين حتى على الموظفين والمستخدمين الذين فقدوا آبائهم، مما يعني اقتطاع مقابل خدمة لن تؤدى، إضافة إلى أن الأصل في هذا المشروع هو تمويله بعيدا عن جيوب الموظفين في إطار المسؤولية الاجتماعية للحكومة تجاه موظفيها.

فكرة توفير التغطية الصحية لآباء الموظفين مناورة من رئيس الحكومة بعد فشل الحوار الاجتماعي، حيث كان الموظفون ينتظرون تقديم الحكومة لبعض التنازلات، وتمكين الطبقة الشغيلة من بعض الزيادات في الأجر، والتراجع عن الإصلاح الحادي لقانون التقاعد، فجاءت الانتظارات مخيبة للآمال.

فكرة الاقتطاع من أجور الموظفين لتنفيذ هذا الإصلاح، تظهر مرة أخرى لجوء الحكومة إلى أسهل الحلول داخل جيب الموظف والمواطن، وليس التفكير في مصادر تمويل مشاريعها وخططها، فهذه الحكومة قامت باتخاذ معظم قراراتها على حساب المواطن الذي دفع الثمن في إصلاح صندوق المقاصة، ورفع أسعار المحروقات، والزيادة في المواد الاستهلاكية، ورفع الوعاء الضريبي، ليختم بنكيران ولايته بقرار جديد للاقتطاع من أجور الموظفين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني