هل يلتقط بلمختار درس الحموشي في محاربة “إرهاب الغش”؟

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أعطت المديرية العامة للأمن الوطني يوم الأحد درسا بليغا للجميع في قضية متابعة المتورطين في الغش على هامش مباريات توظيف حراس الأمن ومفتشي وضباط وعمداء الشرطة.

توقيف 138 متورطا في الغش، وإحالة 70 منهم على النيابة العامة، وتطبيق القانون بصرامة، دليل على أن الغش ليس ظاهرة مستعصية لا يمكن التصدي لها واستئصالها.

تفعيل المتابعة القضائية، وإظهار الصرامة في متابعة موظفين تابعين لجهاز الأمن، لم يمنع الحموشي من تطبيق القانون، وأنهى التسامح الكبير الذي سمح للغش بالتمدد والتحول إلى ظاهرة لصيقة بامتحانات البكالوريا وباقي الامتحانات الإشهادية.

واقعة إحالة موظفي الأمن على القضائي تمرين قانوني هام يتعين أن يتحول إلى نموذج يحتذى به من قبل وزارة التربية الوطنية التي تواجه سنويا “إرهاب الغش” في الامتحانات والذي تحول إلى كابوس يفسد محطة الامتحانات الإشهادية.

تصدي الحموشي لظاهرة الغش، يعني أن المديرية العامة للأمن الوطني ستنخرط في محاربة الظاهرة على مستوى وزارة التربية الوطنية خلال امتحانات البكالوريا وباقي المستويات التعليمية، شريطة اتخاذ وزارة بلمختار موقف حاسم في هذه القضية لإنهاء هذه الظاهرة التي تلطخ صورة التعليم المغربي وتضر بمصداقية الشواهد العلمية التي تسلمها المدرسة المغربية.

ماذا ينتظر بلمختار ليعلن عن قرارات حاسمة وواضحة في مواجهة ظاهرة الغش، وقد كان على وزارة التربية الوطنية أن تكون سباقة إلى هذه الخطوة بعد أن عانت خلال العشرية الأخيرة من زحف هذه الظاهرة.

قرار الحموشي سيثلج و لاشك صدور رجال ونساء التعليم أحد ضحايا ظاهرة الغش بالنظر إلى مهامهم في الامتحانات الإشهادية و المخاطر التي تتربص بهم، والتي يمكن التصدي لها بتفعيل المتابعة القضائية كمقاربة زجرية للتصدي لظاهرة لا أخلاقية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني