قرار جريء وشجاع من الملك يُعيد المغرب إلى البيت الإفريقي

كواليس اليوم: محمد البودالي

أنهى العاهل الكريم جلالة الملك محمد السادس، غيابا قسريا عن الاتحاد الإفريقي، من خلال قرار العودة إلى هذه الهيئة التي تجمع أكثر من 52 دولة إفريقية.

جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وبعد غياب دام 32 سنة، أي منذ قرار منظمة الوحدة الإفريقية الاعتراف بجبهة البوليساريو سنة 1984، ضدا على القانون الأساسي لمنظمة الوحدة الإفريقية التي يعتبر المغرب أحد الأعضاء المؤسسين لهذا الكيان الإفريقي، اتخذ قرارا جريئا وشجاعا، من أجل عودة المغرب إلى البيت الأفريقي.

اعتراف منظمة الوحدة الإفريقية بالكيان الوهمي كان خطأ جسيما وتاريخيا رد عليه المغرب حينها (في عهد الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه) بقرار يقضي بالانسحاب الفوري من المنظمة، وهذا القرار اتخذه الراحل الحسن الثاني ردا على محاولة المس بالسيادة المغربية.

بعد 32 سنة على قرار الحسن الثاني، قرر الملك محمد السادس العودة إلى منظمة الاتحاد الإفريقي بالنظر إلى عدة اعتبارات.

إن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي هو قرار صائب يتماشى مع الانتماء المغربي لهذه الرقعة الجغرافية، كما أنها عودة طبيعية لمؤسسة كان المغرب من أوائل المؤسسين لها، وغادرها كرها بسبب ممارسات الأمين العام السابق “آدم كودجو” الذي تحايل على القانون لمنح جبهة البوليساريو عضوية هذه المؤسسة، مما فرض على المغرب عدم التواجد جنبا إلى جنب مع هذا الكيان الوهمي المصطنع.

قرار الملك محمد السادس بالعودة إلى البيت الإفريقي، قرار جريء وشجاع في ظرفية تتسم بتعقيدات متعددة على صعيد قضية الصحراء المغربية، مما يفرض على المغرب، البحث عن منفذ للدفاع عن مصالحه من قلب مؤسسة الاتحاد الإفريقي التي انحرفت في بعض الأوقات عن أهدافها، وخضعت لتبعية ومزاج بعض القادة والزعماء الذين جردوا المؤسسة من استقلالها السياسي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني