الحموشي يتفاعل بحيوية كبيرة مع حملة “زيرو كريساج” وجهات متطرفة تستغل الوضع

كواليس اليوم: محمد البودالي

أخذت حملة “زيرو كريساج” أكثر من حجمها، بعد تضخيمها من طرف بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

استياء المغاربة من تنامي الإجرام لا يعكس في الواقع حالة عامة، ويرتبط بارتفاع الحوادث الإجرامية ببعض المدن ذات الكثافة السكانية والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية المقلقة.

اتساع حملة “زيرو كريساج” بشكل كبير، لا يعكس تنامي الإجرام بقدر ما يعكس اتساع هواجس ومخاوف المغاربة في بعض الأماكن والبؤر التي تشهد نسبا سكانية مرتفعة وتدني في مستوى المعيشة واستفحال الجهل والتخلف، والتي لا يمكن القضاء على بعض الحالات الفردية المسجلة بها كل الإجراءات الأمنية. وهذا ما يقع حتى في فرنسا وأمريكا.

إن وقوع بعض الاعتداءات الإجرامية، لا يعني تراخي الأجهزة الأمنية، أو تقاعسها عن القيام بواجبها. فقد ترتبط هذه الحوادث باستهداف متعمد لمناطق بعينها، وباستفحال ظواهر اجتماعية خطيرة كالبطالة، والتفكك الأسري، واستقالة الأسرة والمدرسة من أدوارهما التربوية.

تواصل حملة “زيرو كريساج”، يعطي الانطباع بأن الأداء الأمني لا يستحضر هواجس المواطن، وهذا الأمر غير صحيح، في ظل الحركية التي يعيشها جهاز الأمن الوطني منذ تعيين عبد اللطيف الحموشي.

أما استياء المواطنين من بعض الحوادث المتفرقة، فيجب أن لا يُنسي المواطنين دور الأجهزة الأمنية عبر تراب المملكة. وما تقدمه من تضحيات جسام والتزام بالواجب.
وقد أظهرت إحصائيات حديثة نوع وطبيعة إنجازات مصالح الأمن في محاربة الجريمة وكافة الظواهر المخالفة للقانون. لكن المشكلة في القانون الجنائي، الذي أصم بنكيران أذنيه عنه، ورفض التدخل لإعداد قوانين جديدة تتضمن عقوبات سجنية رادعة لجرائم الحق العام.

كما أظهر إحياء الذكرى الستين لتأسيس الأمن الوطني، مدى انشغال المديرية العامة للأمن الوطني بالتصدي لكل الممارسات الإجرامية، إضافة الى تأسيس وحدات جديدة بمهام تراعي التحديات الأمنية المتزايدة.

وفي خضم هذا النقاش العمومي حول أداء الأمن، يحب استحضار الجهود الكبيرة التي تقوم بها مصالح الأمن، والتي لا يمكن إنكارها بسبب هفوات فردية أو تقصير في مكان ما.

وقد تفاعل عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، وكبار مساعديه في الإدارة المركزية، بحيوية كبيرة مع موضوع الانفلاتات، واعتمدت المديرية العامة خططا مستعجلة لتبديد مخاوف الرأي في الوقت الذي فيه الرجل حملة كبيرة إعادة تأهيل الجهاز المشرف على أمن وسلامة المواطنين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني