كواليس اليوم: إسماعيل هاني
بات قانون التعويضات الخاصة بالمنتخبين، ساري المفعول، بعد توصل المنتخبين بأول دفعة.
هذه القانون سعى حزب العدالة والتنمية لاستغلال موقعه ضمن رئاسة الحكومة لتمريره في آخر اللحظات، خدمة لمطالب شرائح عريضة من منتخبي الحزب الذين يسيرون بعض الجهات وعدد كبير من الجماعات، ويعتبرون معنيون أكثر من غيرهم بسخاء هذه التعويضات التي ستحدث عبئا جديدا على المالية العامة.
تمرير هذا القانون الخاص بتعويضات المنتخبين، يأتي في مناخ يطبعه التقشف الذي يمس فئات وشرائح عريضة من المجتمع المغربي، والتي كان آخرها تمرير قانون التقاعد الذي ستمس تداعياته أجور عدد كبير من الموظفين بسبب رفع نسبة المساهمات.
قانون التعويضات، ينتظر أن يخصص أجرة وزير لرؤساء الجهات الإثني عشر، حيث ستترواح التعويضات بين 40 و65 ألف درهم باحتساب تعويضات التنقل والإقامة والمهام خارج الوطن، فيما يحصل نوابهم على 15 ألف درهم، ورؤساء الجماعات الصغيرة على 5 آلاف درهم.
كما خصص القانون 30 ألف درهم لرؤساء الجماعات الكبرى التي يفوق تعداد سكانها 500 ألف نسمة، فيما حظي رؤساء الجماعات التي يتجاوز عدد سكانها 200 ألف نسمة بـ 15 درهم، فيما خصص لرؤساء المقاطعات تعويضات تصل إلى 7 آلاف درهم، و3 آلاف درهم لنوابهم.
المعنيون بهذه التعويضات يصل عددهم إلى أكثر من 4 آلاف منتخب، وهو رقم كبير جدا، من شأنه أن يكلف ميزانية الدولة ملايير السنتيمات لتغطية هذه التعويضات.
إعداد هذه التعويضات لم يستحضر الواقع الاقتصادي الصعب الذي يبرر به بنكيران سياساته اللاشعبية، وقراراته الخطيرة والتراجعية في عدد من المجالات الاجتماعية.
تخصيص هذه التعويضات يستحضر أيضا الولاء للحزب، وإرضاء منتخبي العدالة والتنمية الذين سيحصلون على تعويضات سخية إضافة إلى أجورهم وتعويضاهم، وأنشطتهم الاقتصادية التي تدر عليهم عائدات مهمة.
بنكيران الذي يوصي المغاربة بشد الحزام عندما يتعلق الأمر بالإنفاق العمومي، والذي يشهر التوازنات المالية أمام الموظفين عندما يتعلق الأمر بالزيادات التي يطالبون بها في سلم الأجور، وضع كل هذه الاعتبارات جانبا وقرر التعامل بسخاء مع المقربين منه، دون أدنى اعتبار لانتقادات ومطالب المغاربة.




