الحياة السياسة بين الأحزاب والمواطنين

*******
الحياة السياسية هي تعقيد للأمور بعد أن كانت حياة بسيطة ،لكن في مغرب اليوم أصبحت أكثر تعقيدا في المجتمع بسبب النفاق السياسي لمختلف الأحزاب،وأصبح المواطن العادي يفهم كل شيء في السياسة إلا نفسه حين يمارسها غصبا عنه أو دون أن يشعر بذلك .
هذا المواطن الذي أخد يطرح أسئلة من قبيل ؛ من يقرر تلك السياسة ؟لصالح من ؟ضد من ؟ لتقوده إلى مفترق الطرق ،حين يعرف أن كل حزب لديه ليلاه ليتغنى بها ويمدحها متناسيا عيوبها .
ففي مختلف اللقاءات الإعلامية أو البرامج السياسية أو المقابلات المتلفزة يحاول كل سياسي لحزب ما،أن يرسل رسائل مشفرة في قالب المكر مادحا سياسة حزبه ،من نقط قوتها، منتقدا سياسة خصمه من نقط ضعفه ،معتمدا على أسلوب سياسي، يشخص من خلاله لغته المبتزة ،التماسيح والعفاريت ، بنوعلمان أو تجار المخدرات من جانب ، تجار الدين أصحاب اللحى من جانب آخر.
فمن ناحية ،يمكن للمواطن أن تسوقه المعلومة إلى تناقضات تصعب قدرته عن التمييز بين مختلف الخطابات التي تصدر من طرف السياسين ويخلط بين الخطاب المسؤول الذي يصدر من سياسي متملق،وخطاب آخر لامسؤول يصدره سياسي من نوع آخر يعتقد في قرارة نفسه أنه متمكن حين يعرف أن كرامة ليلاه تهان .
وعلى الرغم عمايقال ؛أن المواطن هو الذي إختار ويختار بنفسه منتخبيه لتسيير شؤون البلاد والعباد ،فذلك ليس من قناعته ،وإنما غصبا منه ومضظرا للتصويت لذلك الحزب مخيرا بين من يسمونهم بتجار الدين اللذين يبتزون المواطن مستعملون لغة الرمز والتشبيه المغلوط…إما أن تصوتوا علينا أو تتركون البلاد لتجار المخدرات وبنو علمان لينهار الوطن إلى السافلة…
و هذا ما يبدو تهديدا حقيقيا وضربا من الجنون السياسي،و من كافة الأحزاب التي تضرب عمق الديمقراطية وتحاول الركوب على المواطنين بطريقة خسيسة تحاول من خلالها استغبائهم .
وإنه لسلوك من زاوية أخرى ،لا يمكن تفسيره بعمق إلا من طرف الباحثين في علم النفس السياسي ،إنطلاقا من دراسة شخصيات القادة السياسيين للأحزاب ،وتحليل ذلك السلوك بين شخصية القائد نفسه والموقف السياسي الذي يصدر منه دفاعا عن حزبه وخصوصا في الحملات الإنتخابية التي يشتد فيها والوطيس ،ويكون السياسي مهووسا ومجنونا من أجل أصوات المواطنين،حينئد يحس المواطن بأهميته وقيمته ،وهذا ما أشار إليه هادلي كانتريل -باحث أمريكي في دراسة الرأي العام والدعاية المضادة – في ورقة بتاريخ 1942 بعنوان “تقلبات الرأي العام ” حين كتب :”نحن الشعب ،نشعر ونعلم أننا صرنا أكثر أهمية مما كنا عليه في أي وقت مضى ،مع تضييق الحاجز الذي يفصلنا <<نحن>> ويفصل نطاق خبراتنا عن ممثلينا المنتخبين ونطاق خبراتهم”.
بقلم :سليمان وردي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني