هل كان ديكتاتور الرجاء ليتجرأ على إهانة مدرب أجنبي كما فعل مع الطاوسي؟!

كواليس اليوم: زربي مراد
أعلن فريق الرجاء البيضاوي رسميا عن تعاقده مع المدرب الجديد القديم، امحمد فاخر، خلفا لرشيد الطاوسي المقال من مهامه.
وإذا كان تعاقب أكثر من مدرب على الإشراف على العريضة التقنية للقلعة الخضراء في موسم واحد، أصبح إجراء بديهيا معمولا به تسعى من خلاله إدارة الفريق للمداراة على عشوائية وتخبط تسييرها، وكذا لامتصاص غضب الجماهير، فإن الغير معقول هي الطريقة المهينة التي تعامل بها الرئيس الجديد، سعيد حسبان، مع الإطار الوطني رشيد الطاوسي.
حسبان الذي ظل يردد غير ما مرة أن الطاوسي هو مدرب الرجاء، نافيا رغبته في الاستغناء عن خدماته، لم يجد حرجا في ربط اتصالاته بفاخر، في وقت كان فيه الطاوسي وطاقمه يستعدون للموسم المقبل.
ولم يجد الرئيس “الحركي” من وقت للتخلص من الطاوسي وفك الارتباط من جانب واحد غير السبت الماضي 6 غشت، أي على بعد 20 يوما من انطلاق البطولة الاحترافية لموسم 2016- 2017، وهو ظرف زمني لن يسعف الطاوسي في التعاقد مع فريق جديد.
والغريب أن تذرع حسبان بفشل الطاوسي في تدبير الفترة الصعبة التي مر منها الرجاء ودخول اللاعبين في إضرابات، مع العلم أن الأزمة سببها مالي والرئيس هو المطالب بإيجاد مخرج لها، أما إضراب اللاعبين فكان مرده عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية واستيائهم من الوعود الكاذبة لنفس الرئيس.
وليت الأمر توقف عند هذا الحد، ففي موقف ينم عن سياسة الحكرة والتعالي التي يتعامل بها حسبان وغيره من رؤساء الأندية المغربية مع الأطر الوطنية، ضرب موعدا مع الطاوسي وطاقمه لحضور اجتماع من أجل فسخ العقد المبرم بينهما بشكل رسمي، ليتفاجأ الطاوسي ومن معه بحارس الباب الرئيسي لمركب الوازيس يغلق في وجههم الباب، تنفيذا ﻷوامر حسبان.
ويبدو أن حسبان بتصرفه المشين هذا، نسي أنه تولى منصب رئاسة فريق كبير فاقت شهرته الأرجاء، وظل وفيا لديكتاتوريته المعهودة التي طالما مارسها على موظفين بمقاطعة الفداء.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل كان حسبان سيتجرأ على التعامل مع مدرب أجنبي بنفس الطريقة المهينة التي حاول من خلالها إذلال الطاوسي؟!
ومما لاشك فيه أن الطاوسي قام بعمل جيد داخل الرجاء، متحديا الظروف الصعبة التي مر منها الفريق حتى أنه قاب قوسين أودنى من التتويج بلقب بطولة الموسم الماضي، بعدما عاد من بعيد وحقق نتائج أكثر من رائعة، ولذلك فلا لوم ولا تثريب عليه ومن كان عليه أن يرحل هو حسبان، ولا أدل على ذلك احتجاجات الجماهير الرجاوية ضده ورفعها شعار “ارحل” في وجهه، في مقابل التعاطف مع الطاوسي والإشادة بالعمل الذي قام به.
الطاوسي الإطار الوطني الكفء الذي قاد المغرب الفاسي للتتويج بكأس الاتحاد الافريقي والكأس الافريقية الممتازة وكأس العرش، وتوج قبل ذلك بكأس إفريقيا مع المنتخب المغربي للشبان، فضلا عن تدريبه للمنتخب المغربي الأول وعدة أندية وطنية، لم يكن يستحق معاملة مهينة بأن يخرج من الباب الضيق ولا أن يبقى متسمرا بجانب حائط مركب الوازيس كما لو جاء يطلب صدقة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني