كواليس اليوم: إسماعيل هاني
يحاول كبار أطر وزارة الحيطي استغلال انشغال الرأي العام بقضايا مختلفة لطي فضيحة استيراد الازبال الايطالية.
مسؤولو وزارة الحيطي يحاولون الاختباء خلف الوزيرة للتملص من مسؤوليتهم الإدارية وقراراتهم التقنية التي أجازت للوزيرة ارتكاب هذا الخطأ السياسي الخطير.
ما كشفت عنه بعض المصادر الخاصة لموقع “كواليس اليوم” تشير الى المسؤولية المباشرة لعدد من رؤساء الأقسام والمصالح وبعض كبار الأطر الذين يديرون هذه الملفات من الناحية الإدارية ثم يختبؤون بمجرد تفجر الفضيحة لتجد الحيطي نفسها في مواجهة فضيحة مدوية جرت عليها غضب الرأي العام الوطني، وتهدد مستقبلها السياسي، وحتى المهني مستقبلا.
الآن وبعد هدوء العاصفة، لا اتجاه في الأفق لمعاقبة المسؤولين المتورطين في فضيحة بيئية خطيرة لا مجال للتسامح فيها.
قرار الحكومة بوقف استيراد هذه النفايات ليس صك براءة، لأن استمرار هؤلاء المسؤولين في مناصبهم يشجعهم على مزيد من القرارات الخاطئة، سيما وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي فتح تحقيق قضائي وإداري لتحديد هامش مسؤولية كبار أطر الوزارة في تقديم الرأي التقني للوزيرة وتعبيد الطريق أمامها لاتخاذ قرار لا يمكن أن تتحمل فيه الوزيرة سوى المسؤولية السياسية.
الخطأ القانوني والإداري والتقني، ودراسة هذا الملف، اختصاص أصيل أقسام تقنية مختصة مهمتها اتخاذ قرارات تتماشى وتوجهات المملكة في البيئة، ومصالح المواطنين، لا الركض وراء أمور أخرى، حتى ولو تمت التضحية بمصير شعب بأكمله.
فهل يقدم القضاء المغربي درسا في الاستقلالية عن الحكومة الملتحية، ويحرك الإجراءات المطلوبة في حق طاقم الحيطي، في انتظار محاسبة هذه الأخيرة سياسيا.




