كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أقدمت موريطانيا على اتخاذ خطوة استفزازية ضد المغرب من خلال استقبال رئيسها لمبعوث رئيس جبهة البوليساريو.
استقبال محمد ولد عبد العزيز لمسؤول بعثة المينورسو يعتبر خطوة تصعيدية في علاقات الجارة الجنوبية المغرب، في سياق متحول أظهرت تجلياته تكسير نواكشوط لمسار الحياد الذي حافظت عليه طيلة عقود.
استقبال مسؤول الكيان الوهمي في ظاهره موقف عدائي وفي باطنه مناورة موريطانية لابتزاز المغرب وتركيعه في ملف شديد الحساسية في علاقات المغرب الخارجية.
إن تعمد موريطانيا استفزاز المغرب بشكل متكرر في الآونة الأخيرة لا يؤثر في شيء على مواقف المغرب، ويضر موريطانيا أكثر مما ينفعها لعدة اعتبارات، سيما وأن قادة الجارة الجنوبية السابقين حاولوا لعب ورقة ابتزاز المغرب وفشلوا في هذا الخيار الدبلوماسي.
تكرار هذا الخيار دليل على ان الرئيس الحالي لم يقرأ التاريخ جيدا، كما ان معاداة المغرب لن تربح به موريطانيا أي شيء، وأن معادلة القوى الدبلوماسية راجحة لفائدة المغرب.
استمرار النهح الموريطاني الخاطىء يأتي في سياق خاطىء وضد حركة الدبلوماسية العربية والافريقية التي تصحح أخطاء سابقة في قضية الوحدة الترابية للمملكة.
إشارات موريطانيا الأخيرة قوبلت من طرف المغرب بالتجاهل، وكان الموقف الواضح هو مستوى التمثيل المغربي في مؤتمر القمة العريية الأخيرة، ورئيس موريطانيا الذي عجز عن تنظيم القمة العربية بالشكل المطلوب لا يخرج من أزمة حتى يدخل الى أخرى، وهذا التكتيك الذي ينهجه ولد العزيز لم ينتج سوى عزلة موريطانيا وتضرر سمعتها الخارجية بعد فشله في إقناع الدول الوازنة بأنه رئيس دولة منتخب وليس العسكري الذي دخل القصر الجمهوري على رأس دبابة عسكرية.
استهتار موريطانيا بالوضع الجيوسياسي للمنطقة ومناوراتها اللا محدودة سلاح قد ينقلب على الرئيس ولد عبد العزيز الذي يحاول التغطية على مشاكله الداخلية بافتعال أزمات مع دول الجوار وخلط الأوراق وهي المناورات التي أظهرت ضعف الرئيس الموريتاني.




