كواليس اليوم: محمد البودالي
تعيش مدينة شفشاون على وقع احتقان خطير تجاه حزب العدالة والتنمية، وذلك بعد فضيحة مدوية تمثلت في تلاعبات خطيرة بتجزئة سكنية، تم تخصيص قطع أرضية كثيرة منها لـ”حزب العدالة والتنمية” في المدينة، بطريقة سرية، مع إقصاء الشريحة الاجتماعية المخصصة لها، والمتعلقة بذوي الدخل المحدود والمتوسط، التابعين لوزارة النقل والتجهيز.
وقد تراوحت أثمنة البقع الأرضية التي استولى عليها قياديون وكوادر وأطر من حزب العدالة والتنمية، ما بين 452 و512 درهما للمتر الواحد، فيما تراوحت المساحة ما بين 95 و143 مترا لكل بقعة..
بمعنى آخر، فإن أثمنة البقع الأرضية تراوحت ما بين 4 و7 ملايين سنتيم فقط.. لا غلا على مسكين.
وما يؤكد أن الأمر يتعلق بمكافأة حقيقية لـ”خدام العدالة والتنمية”، هو أن عملية تسليم البقع تمت خلال زيارة الوزير عبد العزيز الرباح إلى مدينة شفشاون يوم 17 يناير 2015.
واستنادا إلى معطيات حصرية توصل إليها موقع “كواليس اليوم”، فإن مؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية التابع للمديرية الإقليمية لوزارة النقل والتجهيز واللوجستيك، تبرعت على مجموعة من خدام “العدالة والتنمية”، ووضعت لائحة سرية لمجموعة من المستفيدين من تجزئة الأمانة، المخصصة لتوفير بقع سكنية للمديرية، لذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وتقول مصادر “كواليس اليوم” إن مفاجأة الجميع كانت صادمة، بحيث اكتشف موظفو الوزارة أن لائحة المستفيدين تتضمن أسماء أشخاص ميسورين، وآخرون لا علاقة لهم بالمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز بشفشاون، وأنهم ينتمون فقط إلى حزب العدالة والتنمية، وبعض الهيآت السياسية الأخرى، كحزب الاستقلال.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، من بين المستفيدين نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية، ورئيس سابق لجماعة بنفس الإقليم، ومسؤول إقليمي كبير بنفس الحزب، والذي يشغل في نفس الوقت منصب عضو بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والذي يشتغل بمندوبية التربية الوطنية بشفشاون، وليست له أي علاقة بمديرية التجهيز.
هذا وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن رخصة التسليم النهائي قد سلمت سنة 2014، من قسم التعمير التابع لجماعة شفشاون، وذلك في الفترة التي كان فيها النائب البرلماني للبيجيدي المذكور أعلاه، يشغل بنفس الجماعة منصب نائب الرئيس المفوض له حينها تسيير قطاع التعمير.




