هشام العصادي
بمجرد أن تطأ قدماك أرض مدينة سلا فإن أول شيء سيسترعي إهتمامك لا محالة هو سور المدينة التاريخي الذي يمتد طوله على مسافة 4,3 كيلوميتراً حيث يبدو من بعيد شامخاً بأبوابه الكبيرة والتاريخية ، وتعود أقدم أجزاء سور مدينة سلا القديمة الى العصر المرابطي ( 1054-1146 ) ميلادية.
لكن دعونا نتفقد أحوال السور عن قرب وكيف هو حاله بصفة عامة ؟


من خلال إلقاء نظرة أولى على السور التاريخي للمدينة سيتفاجئ المرء بوجود مساحات وقد فقدت أجزاء منها فضلاً على اختفاء الطلاء الخارجي للسور ، بل الأكثر من ذلك فإن أماكن وأجزاء أخرى من السور صارت مراحيض للعموم وقضاء الحاجة كل هذا في غياب تام للمراحيض أو لأعمال الصيانة من طرف الوزارة الوصية أو الجهات المعنية ودونما اكثرات للقيمة التاريخية له .

تذهب أغلب المعلومات أن جزء كبير من سور سلا المدينة ثم بناؤه من شواهد القبور وسواعد المقاومين من أجل حماية المدينة وصونها من الغزو الخارجي لكن ما يحز في النفس من كل هذا هو هذه الآيادي الخفية التي استهدفت مؤخرا سور المدينة والأحجار الثمينة والتاريخية التي تشكل لبناته الأساسية بحيث يتم بيعها لجهات تقوم على تتبيث هذه الأحجار ونقشها في بعض الرياضات الفاخرة مثل مراكش والصويرة والرباط ..
أين هو ياترى دور مصلحة الحفاظ على التراث وأين هي المصالح المختصة والجماعة المحلية من أجل الإسراع بترميم سور المدينة والمحافظة عليه ؟ كما أن ساكنة المدينة معنية هي أيضاً بشكل كبير من أجل تعقب هؤلاء اللصوص والتبليغ عنهم في حماية لمدينتهم وتراث مدينتهم .





