فيضانات قوية بمخيمات تيندوف تفضح تخلي عصابة الجبهة سكان المخيمات

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

فضحت التساقطات المطرية التي تهاطلت على مخميات تيندوف مساء الاثنين قادة جبهة البوليساريو.

التساقطات المطرية التي ضربت مخيمات العار، تسببت في حدوث خسائر كبيرة مادية وبشرية كبيرة.

سكان مخيمات تيندوف، وكالعادة وجدوا أنفسهم لوحدهم يواجهون هذه الكارثة الطبيعية، كما في المرات السابقة، ولم تكلف قيادات الجبهة نفسها تقديم الحدى الأدنى من المساعدات للمتضررين، أو زيارتهم للتخفيف من وقع الكارثة.

المتضررون من التساقطات المطرية قضوا ساعات طوال في العراء، ودون كهرباء أو ماء، أو مواد غذائية، فيما خسر عدد من المواطنين، مساكنهم و أمتعتهم، وأصيبت النساء و الأطفال بالفزع نتيجة كم التساقطات التي سقطت في غير وقتها.

كارثة الاثنين الماضي، تعكس واقع الطبقة السياسية للبوليساريو التي تستعمل سكان مخميات تيندوف للحشد والمزايدة السياسية و الاتجار بمعاناتهم، حيث تعيش الطبقة السياسية للجبهة في انفصام سياسي مستمر منذ أربعة عقود مستمرة، ولم تتردد في استغلال ساكنة مخيمات تيندوف طيلة أربعة عقود لم تتغير حياتهم، بل ازدادات قتامة، في الوقت الذي ركب قادة الجبهة على صهوة القضية، فتحولوا من رعاة في الصحراء، إلى أصحاب الأرصدة السمينة ببنوك إسبانيا، وسويسرا وأمريكا اللاتينية.

معاناة ساكنة مخميات تيندوف مع الكوارث الطبيعية البسيطة كتساقطات يوم أمس تضع الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة في سياقه الطبيعي، وهو استيلاء الطغمة الحاكمة على ملايير الدولارت التي تتبرع بها بعض الدول و المنظمات العالمية لفائدة ساكنة تيندوف، دون حسيب أو رقيب، إضافة إلى التمتع بمنح الجزائر التي تقدمها للجبهة طيلة أربعة عقود.

فوق هذا وذاك، ما كان لمثل فيضانات الإثنين أن تقع بتلك الحدة لولا الغياب التام للبنية التحتية، إذ لم تستثمر جبهة البوليساريو أي فلس في البنية التحتية لتحسين حياة الساكنة، وكيف يعقل أن يتحدث قادة الجبهة عن سعيهم لإقامة دول دون توفير مقومات ومتطلبات الدولة.

كارثة التساقطات المطرية تؤكد من جديد أن عصابة البوليساريو لا يهمها من أمر سكان المخيمات أي شيء، و أن كل همها هو ما تدره القضية عليهم من منح ومساعدات، وللسكان رب يحميهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني