عاجل.. أقوى خطاب للملك: “قتل راهب في كنيسة حماقة لا تغتفر والإرهابيون مصيرهم جهنهم”

كواليس اليوم: محمد البودالي

في خطاب قوي، حافل بالمواعظ والحكم، المستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه المصطفى، خصص أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، قبل قليل، حيزا هاما من خطابه الموجه إلى الشعب المغربي، لآفة الإرهاب، وآثارها وتداعياتها على سمعة الإسلام والمسلمين.

وقال جلالة الملك، إنه يدين بشدة قتل الأبرياء، معتبرا “قتل راهب حرام شرعا، أما قتله داخل كنيسة فهي حماقة لا تغتفر”.

وقدم جلالة الملك، في خطابه الذي يتوقع أن يحظى باهتمام كبير لدى الهيآت الإسلامية داخل وخارج أرض الوطن، عدة آيات قرآنية ونصوص من الحديث النبوي الشريف، تحرم كلها القتل ظلما وعدوانا، وإزهاق أرواح الأبرياء بدون سبب.

وأكد أمير المؤمنين، بلغة واضحة تمتح من نصوص الإسلام السمح، إن الإرهابيين ليسوا مسلمين، ويستعملون الإسلام لتبرير جرائمهم وحماقاتهم، مشددا على أنهم “قوم ضالون مصيرهم جهنم”.

وتساءل جلالة الملك “متى كان الجهاد هو قتل الأبرياء، وقد قال تعالى لا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين… هل من المعقول أن يأمر الله شخصا بتفجير نفسه علما أن الاسلام لا يجيز الانتحار، والآية تقول إن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا”.

وأضاف جلالة الملك “الاسلام دين السلام”، والقرآن ينص على أن بني آدم يجب أن “يدخلوا في السلم كافة”.

وتطرق جلالة الملك إلى الجهاد، وقال إنه يخضع لشروط دقيقة الا لضرورة دفاعية وليس من أجل القتل والعدوان وقتل النفوس بدعوى الجهاد، معتبرا أن من شروط صحة الجهاد هي من اخصاص إمامة المؤمنين ولا يمكن تصدر فتاويه عن اي فرد أو جماعة.

وشدد جلالة الملك على أن دعاة القتل والتكفيريين يفسرون القران والسنة وفقا لاغراضهم، معتبرا أنهم هؤلاء “يكذبون على الله وهذا هو الكفر الحقيقي ومن أظلم ممن كذب على الله”.

وأضاف جلالة الملك أن الارهابيين والمتشددين يستعملون كل الوسائل لاستمالة الشباب وضرب المجتمعات المتشبعة بالحرية والتسامح، مشيرا إلى أن بعض الهيآت الاسلامية تعتبر انها المرجعية الوحيدة للمسلمين وتمثل الاسلام وهو ما يعني في نظرها أن الآخرين ليسوا كذلك وهي في الواقع بعيدة عن الإسلام وعن قيمه السمحاء، على حد تعبير جلالة الملك.

ونبه أمير إلى أن ما يشجع على التطرف والتكفير والارهاب هم دعاة الإرهاب الذين يعتقدون ان القتل هو السبيل السليم للاسلام، موضحا جلالته أن هؤلاء عليهم ان ينظروا الى مسؤوليتهم في الجرائم التي يرتكبونها باسم الإسلام.

وشدد جلالة الملك “كلنا مستهدفون وكل من يؤمن بما قلته فهو هدف للارهاب وقد ضرب عدة مناطق في العالم وامام انتشار الجهالات باسم المسلمين على الجميع الوقوف صفا واحدا مسيحيين واسلاميين”، مؤكدا أن تاريخ البشرية خير شاهد على أنه من المستحيل تحقيق التقدم في أي مجتمع يعاني من التطرف والكراهية”

وخلص أمير المؤمنين إلى أن الحضارة الانسانية حافلة بالنماذج الناجحة التي تؤكد ان التسامح والتعايش يؤدي إلى مجتمعات حضارية ومنفتحة وهو ما جسدته الحضارة الاسلامية في بغداد والاندلس، يقول جلالة الملك.

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني