كواليس اليوم: محمد البودالي
يبدو أن سنطيحة حماد القباج، المتأسلم الإخواني، أصلب من حجر الجلمود الأصم.
فقد كتب هذا الرجل مقالا، تضمن أفكارا شيطانية تفسر للمغاربة، ولأول مرة، الأسباب الحقيقية التي جعلت السلطات العمومية تشن حربا عليهم وتغلق كافة دور القرآن التي كانت تديرها جمعيته بمدينة مراكش، وتروج لفكر دخيل على المجتمع، وثقافة هدامة تهدد مستقبل الإسلام والمسلمين وتسيء إليهما أكثر من أي شيء آخر.
فقد كتب المسمى حماد القباج، في سياق دفاعه المستميت عن الفاحشة والمنكر، وزواج المتعة بين بن حماد والنجار، ومحاولاته تبرير ما لا يبرر، مقالا تحت عنوان “من عائشة إلى فاطمة.. القافلة تسير”، في مقارنة لا تستقيم وهذا الفارق الشاسع، بين زوجة سيد الخلق، وامرأة خمسينية أهلكها الحرمان، بعد بضع شهور فقط على رحيل زوجها تغمده الله بواسع رحمته.
فقد تفتقت عبقرية هذا المسمى عن فكرة قذرة تقطر خسة ودناءة، وهو يقارن قضية “فاطمة النجار”، الفاسقة الزانية باعترافها، وبتصريحات رئيسها في الحركة، وببلاغات رسمية، سواء الصادرة عن الحركة أو عن المديرية العامة للأمن الوطني، أو غيرها من قرائن وحجج، بقضية الإفك، التي أساءت أيما إساءة إلى السيدة عائشة، أم المؤمنين رضي الله عنها.
وفي إسهال كلامي، عاد القباج ليذكرنا بوقائع حادثة “الإفك” التي يحفظها جميع المسلمين عن ظهر قلب، في مسعى منه، لإسقاط حادثة وقعت قبل 1400 سنة، على فضيحة مدوية، بطلتها النجار، مسدلا عليها من عبارات التقديس والتفضيل والإيثار ما لا يخطر لإنسان على بال.
فكيف يتجرأ هذا النكرة، ويحشر اسم أمنا عائشة، في مقال يخصصه للدفاع عن فاحشة ثابتة، بسيد الأدلة، وهو الاعتراف؟ ألم يستح من نفسه، وهو يدنس هذا الاسم الشريف، باسم لم يجلب للمسلمين والمسلمات غير العار والشنار؟
وإن كانت أمنا عائشة، رضي الله عنها وأرضاها، قد نزلت في شأنها آية قرآنية كريمة من عند العزيز الجبار، تبرئ ساحتها مما اتهمت به زورا وبهتانا، فلا ندري من سيبرئ الزانية “النجار”، وهي المعترفة بذنبها، هي وشريكها في الفاحشة، في محاضر رسمية، أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والضابطة القضائية للدرك الملكي؟؟!!
إن فاطمة النجار ليست بزوجة سيد الخلق، وليست أما للمؤمنين، وليست من البيت أو آله، حتى نجعلها في مكانة أم المؤمنين، وإنما هي مجرد امرأة تتاجر في الدين، وتستغله في السياسة، مكلفة من حزب “البيجيدي” باستقطاب العقول والتأثير الروحي على السذج، لاستقطابهم إلى الحركة والاحتفاظ بهم كآليات بشرية يختزل دورها في الإنزالات البشرية في الانتخابات.
فاطمة النجار امرأة مسلمة، وهذا ما لا نشكك فيه، ولكنها وقعت في زلة عظمى، وفاحشة كبرى، ونسأل الله لها المغفرة والهداية والتوبة النصوح، وهذا ما كان على القباج قوله، لأن معدن الرجال يختبر في الشدائد، والرسول عليه الصلاة والسلام قال “لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”.




