حامي الدين في ورطة ودفاعه عن فضيحة “الكوبل الإسلامي” تحدث شرخا بين قيادات البيجيدي

كواليس اليوم: محمد البودالي

يبدو أن دفاع عبد العالي حامي الدين، عن فضيحة عمر بن حماد وفاطمة النجار، قد أحدث شرخا كبيرا في حزب العدالة والتنمية، واختلافات حادة في الرؤى، بين مؤيد لما ذهب إليه حامي الدين، ومعارض لهذه الخطوة غير محسوبة العواقب.

عبد الصمد الإدريسي، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية في مجلس النواب، والقيادي في الحزب، نشر تدوينة على حسابه في الفايسبوك، يوجه فيها ضربات من تحت الحزام إلى عبد العالي حامي الدين.

حامي الدين وجه سهام نقده إلى البيان الذي أصدره عبد العالي حامي الدين، رئيس ما يسمى “منتدى الكرامة لحقوق الإنسان”، الذراع “الحقوقي” لحزب البيجيدي، معتبرا، في تدوينته، أنه “ليس هناك أي علاقة بين التجاوزات والخروقات في تطبيق الفصول والدعوة إلى إلغائها”.

الأكثر من ذلك، ذهب الإدريسي إلى أنه “مهما كان من تجاوز في ما بات يعرف بملف بنحماد والنجار ومن خروقات حقوقية، فإن ذلك لا يبرر الدعوة إلى إلغاء الفصول المجرمة للعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ولا إلى رفع التجريم عن الخيانة الزوجية”.

عبد الصمد الإدريسي اتخذ أيد الفكرة التي تؤيدها عدة أطراف وقيادات في الحزب، وهي أن “إلغاء 490، 491، 492 وفي غياب فصول أخرى تجرم الأفعال المذكورة، معناه أن الفعل أصبح مستساغا في المجتمع ولا يمكن متابعة مرتكبه”.

وتأتي هذه التدوينة، بعد البيان الذي اعتبر بمثابة مجزرة في حق القانون والفقه التشريعي، بحيث أبان البيان التضامني مع بن حماد والنجار، عن جهل مطبق للمنتدى، بأبجديات القانون الجنائي، وفقه التشريع، علما أن منتدى حقوقيا تابعا لحزب كبير مثل حزب العدالة والتنمية، يفترض أن يضم كبار الفقهاء في القانون والتشريع والحقوق، وليس مجرد هواة متطفلين، حتى أن البيان لم يخل من أخطاء لفوية ونحوية فادحة لا يمكن قبولها من طفل في القسم الابتدائي، علما أن حامي الدين، رئيس المنتدى يا حسرة، يشتغل أستاذا جامعيا، ويتبجح باشتغاله لمدة ليست بالقصيرة في المجال الصحفي.

الحاصول، أن الخطوة المتهورة وغير محسوبة القواقب التي أقدم عليها حامي الدين يمكن أن تجلب عليه وعلى الحزب، ويلات كثيرة، ولا أحد يمكنه التنبؤ بمدى التداعيات والعواقب المحتملة لنشوء هذا الانشقاق الكبير وغير المسبوق في الرؤى والمواقف.

وعموما، يبقى بيان حامي الدين بمثابة زلة لا تغتفر، وسوء تقدير يصعب تفهمه، خصوصا في ظل دعوة هذا الإطار الحقوقي المتبجح بالمرجعية الإسلامية، إلى إلغاء تجريم الزنا والفساد والخيانة الزوجية، يعني دعوة صريحة وواضحة، إلى فتح أبواب جهنم على المجتمع المغربي واستقرار الأسرة، وهذا ما جاء الدين الإسلامي السمح، لمحاربته وتطويقه، بالعقوبات الردعية.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني