متى يتحلى اللاعب المغربي بالروح القتالية ليتجنب العار الذي جلبته وداد الأمة للأمة؟

كواليس اليوم: زربي مراد
لم يكن أكثر المغاربة تشاؤما وأكثر المصريين تفاؤلا، يتخيلون أن يسقط فريق الوداد البيضاوي سقوطا مدويا في موقعة ملعب برج العرب برباعية نظيفة، يوم أمس الجمعة، في ليلة جلب فيها وداد الأمة العار للأمة.
الوداد الذي تعود على أن يخلف الموعد ويخيب الآمال كلما قاب قوسين أو أدنى من اللقب، مرغ سمعة الكرة المغربية في الوحل أمام فريق مصري في أسوء حالاته.
وما حز في نفوس المغاربة أن دك الزمالك المصري شباك وداد الأمة بأهداف سجلت من أخطاء بدائية غير مسموح بها في منافسة قارية من حجم عصبة الأبطال الافريقية المؤهلة للعب كأس العالم للأندية.
وما لم يستسغه الجمهور المغربي عامة أن أمطر الفريق المصري شباك الوداد برباعية بسهولة كما لو أن شيكابالا وزملاءه كانوا في حصة تدريبية.
وما لم يفهمه كثيرون، هو التخوف المبالغ فيه للاعبي الوداد وظهر ذلك جليا على وجوههم الشاحبة، كما لو أنهم يواجهون عملاق الكرة العالمية، والواقع أنهم كانوا في مواجهة فريق مصري يعاني مشاكل كثيرة في بلد كانت فيها ثورة وانقلاب وقلاقل أثرت سلبا على لعبة كرة القدم والرياضة عموما في المحروسة.
وإذا كان المتتبعون للشأن الكروي يحملون نصيبا للمدرب الويلزي، جون طوشاك، في الهزيمة الثقيلة، لاعتماده خططا تكتيكية أكل عليها الدهر وشرب ولا يستقر على تشكيلة قارة، بالإضافة إلى إجراء تغييرات في غير محلها وعشوائية في تموضع اللاعبين، فإن افتقاد اللاعب المغربي للقتالية والروح والغيرة على القميص و”النفس” بلغة الكرة، هي عوامل ساهمت بدورها في اندحار الكتيبة الودادية كما كانت لها اليد الطولى في خيبات الكرة المغربية على مر السنين.
اللاعبون المغاربة، كانوا ولا يزالون قاسمهم المشترك هو افتقادهم للروح وكل هم الواحد منهم أن يجمع المال واقتناء السيارة الفاخرة، التي بها يسقط في شباكه أكبر عدد من الفتيات اللاهثات وراء شهرة مزيفة ﻷشباه النجوم، الذين يحسبون أنفسهم نجوما متلألئة وصلت شهرتها عنان السماء لمجرد أن جريدة أو مجلة نشرت صورهم.
والطامة الكبرى أن لاعبينا وحتى وإن تحاملوا على أنفسهم وأرادوا أن يتحلوا بالروح القتالية، فإن لياقتهم البدنية لا تسعفهم بسبب تعاطيهم لكثرة “البلاوي”، التي لم تعد تخفى منها خافية، والدليل أنهم الأضعف بدنيا مقارنة مع باقي لاعبي الكرة في العالم.
على اللاعب المغربي أن يقتضي باللاعب المصري الذي كان سلاحه دائما قتاليته واستماتته في الدفاع عن قميص فريقه ومنتخب بلاده وهو ما يرجح تفوقه دائما حتى ضد خصومه الأفارقة أصحاب البنيات الضخمة والاندفاع البدني القوي.
اللاعب المغرب يمتلك تقنيات جيدة، لكنها لا تكفي في غياب الروح وعندما تتوفر فيه الغيرة على القميص ويبلله كما يفعل اللاعب المصري، حينها ستتغير أمور كثيرة في الكرة المغربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني